قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: كوفيّ ليس به بأس، وقال ابن المدينيّ

عن يحيى القطان: تركته على عمد، ثم كتبت عن سفيان عنه، وقال الآجريّ

عن أبي داود: ما عندي من عِلْمه سوى أرجو أن يكون ثقةٌ.

تفرِّد به المصنّف، والترمذيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.

4 - (شَقِيقُ) بن سلمة أبو وائل الكوفيّ، تقدّم قريبًا.

5 - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود -رضي الله عنه-، تقدّم أيضًا قريبًا.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خُماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه

مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه ابن

مسعود -رضي الله عنه- من مشاهير الصحابة -رضي الله عنهم-، وأفاضلهم، ذو مناقب جمِّة.

شرح الحديث:

(عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود -رضي الله عنه-؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-: "يُؤْتَى)

بالبناء للمفعول، ونائب الفاعل قوله: (بِجَهَنَّمَ) والباء للتعدية؛ أي: يؤتى بها

من المكالب الذي خلقها الله تعالى فيه، ويدل عليه قوله تعالى فيه: {وَجِيءَ

يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} [الفجر: 23].

قال النوويّ: جهنم اسم لنار الآخرة، قال يونس، وأكثر النحويين: هي

عجمية، لا تنصرف للعُجمة والتعريف، وقال آخرون: هي عربية لم تُصرف

للتأنيث والعلمية، وسُمّيت بذلك؛ لِبُعد قعرها، قال روبة: يقال: بئر جِهِنّام؛

أي: بعيدة القعر.

وقيل: مشتقة من الجهومة، وهي الغِلَظ، يقال: جهنم الوجه؛ أي:

غليظه، فسمِّيت جهنم؛ لِغِلَظ أمرها. انتهى (?).

(يَوْمَئِذٍ)؛ أي: يوم القيامة، وقت الندامة، والحسرة، والملامة، (لَهَا

سَبْعُونَ ألفَ زِمَامٍ) بكسر الزاي، وهو ما يُشدِّ به، وقال في "المجمع": الزمام

ما يُجعل في أنفَ البعير دقيقًا، وقيل: ما يُشد به رؤوسها من حبل، وسَيْر.

انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015