قال الجامع عفا الله عنه: ما كتبه البرّاك حفظه الله كلام نفيسٌ، وتحقيق

أنيسٌ، ويستفاد منه ترجيح عود الضمير إلى الله تعالى، وأن من أعاده على

آدم عليه السلام قسمان: قسم لا يرون إثبات الصورة لله عزوجل، وهذا مذهب باطل،

وقسم يرون إثباتها له، ولكن حديث الباب ليس عندهم واضحًا في ذلك، بل

ترجّح لديهم عود الضمير إلى آدم، مع إثباتهم الصورة لله تعالى بأدلّة أخرى،

وهذا لا بأس به، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(13) - (بَاب فِي ذِكْرِ جَهَنَّمَ، وَشِدَّةَ عَذَابِهَا، وَبُعْدِ قَعْرِهَا،

وَمَا تَاخذُهُ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ- أَعَاذَنَا اللهُ تَعَالى مِنْهَا-)

وبالِسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7136] (2842) - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ

الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:

"يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ،

يَجُرُّونَهَا").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) النخعيّ الكوفيّ، ثقةٌ رُبّما وَهِم [10]

(ت 222) (خ م د س) تقدم في "الطهارة" 32/ 675.

2 - (أَبُوهُ) حفص بن غِيَاث- بمعجمة مكسورة، وياء، ومثلثة- ابن طَلْق

- بفتح الطاء، وسكون اللام- ابن معاوية النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي،

ثقةٌ فقية تغيَّر حفظه قليلًا في الآخر [8] (ت 4 أو 195) وقد قارب الثمانين (ع)

تقدم في "الإيمان" 8/ 136.

3 - (الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكَاهِلِي) العلاء بن خالد الأسديّ الكاهليّ الكوفيّ،

صدوق [6].

رَوَى عن أبي وائل، وروى عنه الثوريّ، وحفص بن غياث، ومروان بن

معاوية، وأبو خالد الأحمر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015