يُتبخَّر به، وعلى هذا فمن قيّده جزع أظفار بألف، فقد أخطأ، وبالوجه الصحيح
رويته. انتهى (?).
وقال في "العمدة": قولها: "من جزع أظفار": الجزع بفتح الجيم،
وسكون الزاي: خرز يمان، وزعم أبو العباس أحمد بن يوسف التيفاشي في
كتابه "الأحجار": إنه يوجد في اليمن في معادن العقيق، ومنه ما يؤتى به من
الصين، وهو أصناف، فمنه البقرانيّ، والغرويّ، والفارسيّ، والحبشيّ،
والعسليّ، والمعرق، وليس في الحجارة أصلب من الجزع جسمًا، لا يكاد
يجيب من يعالجه سريعًا، وإنما يحسن إذا طبخ بالزيت، وزعمت الفلاسفه أنه
يُشتق من اسمه الجزع؛ لأنه يُوَلِّد في القلب جزعًا، ومن تقلّد به كثُرت همومه،
ورأى أحلامًا رديئةً، وكثر الكلام بينه وبين الناس، وإن عُلِّق على طفل كثر
لعابه، وسال، وإن لُفّ في شعر الْمُطلقة (?) ولدت، ويقطع نفث الدم، ويختم
القروح، وعند البكريّ: ومنه جزع يُعرف بالنقمي، ومعدنه بضمير وسعوان،
وعذيقة، ومخلاف حولان، والجزع السماويّ، وهو العشاريّ، وقال ثعلب في
"الفصيح": والجزع: الخرز، وقال ابن درستويه: ليس كلّ الخرز يسمى جزعًا،
وإنما الجزع منها المجزع؛ أي: المقطع بالألوان المختلفة، قد قَطع سوادُه
ببياضَه، وفي "المنضد" لكراع، عن الأثرم: أهل البصرة يقولون: الْجَزْع،
والْجِزْع بالفتح، والكسر: الخرز، وقال أبو القاسم التميمي في كتابه
"المستطرف" عن بندار: الجزع واحد، لا جمع له، وقال الحربيّ، وابن سِيده:
الجزع: الخرز، واحدته جزعة.
وقولها: "أظفار" بالألف في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهنيّ
"ظفار" بلا ألف، وكذا وقع في "صحيح مسلم" بلا ألف، وقال القرطبيّ: مَن
قيّده بألف أخطأ، وصحيح الرواية بفتح الظاء، وقال ابن السكيت: "ظفار" قرية
باليمن، وعن ابن سعد: جبل، وفي "الصحاح": مبني على الكسر؛ كقَطَامِ،
وقال البكريّ: قال بعضهم: سبيلها سبيل المؤنث، لا ينصرف، وقال ابن