(1/ 114)، و (اللالكاليّ) في "اعتقاد أهل السُّنَّة" (1/ 4)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان استحباب التعوذ مما ذُكر في هذا الحديث.

2 - (ومنها): ما قاله العلاليّ رحمه الله: تضمَّن هذا الحديث الاستعاذة من

دنيء أفعال القلوب، وفي قَرْنه بين الاستعاذة من علم لا ينفع، ومن قلب لا

يخشع إشارة إلى أن العلم النافع ما أورث الخشوع. انتهى (?).

3 - (ومنها): بيان أن السجع في الدعاء لا يُذمّ، إذا حصل بلا تكلف،

بل لكمال فصاحة الداعي، والنهي الوارد في ذلك محمول على ما إذا كان

بتكلف.

4 - (ومنها): ما قاله الطيبيّ رحمه الله: اعلم: أن في كل من القرائن (?)

إشعار بأن وجوده مبنيّ على غايته، والغرض الغاية، فإنّ تعلّم العلم إنما هو

للنفع به، فإذا لم ينفعه لم يخلص كفافًا، بل يكون وبالًا، ولذلك استعاذ منه،

وإن القلب إنما خُلق ليخشع لبارئه، وينشرح لذلك الصدر، ويُقذف النور فيه،

فإذا لم يكن كذلك كان قاسيًا، فيجب أن يستعاذ منه قال الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} الآية [الزمر: 22]، وإن النفس إنما يُعتدّ بها إذا

تجافت عن دار الغرور، وأنابت إلى دار الخلود، والنفس إذا كانت منهومةً لا

تشبع، حريصةً على الدنيا، كانت أعدى عدوّ المرء، فأول شيء يستعاذ منه

هي، وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه، ولم يخشع

قلبه، ولم تشبع نفسه. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[6883] (2723) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ،

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمْسَى قَالَ: "أَمْسَيْنَا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015