وَأَمْسَى الْمُلْكُ للهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ"، قَالَ الْحَسَنُ:
فَحَدَّثَنِي الزُّبَيْدُ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذَا: "لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ،
وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ (?) مِنَ الْكَسَلِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنْ عَذَابٍ في النَّارِ، وَعَذَابٍ في الْقَبْرِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ) العبديّ، أبو بشر البصريّ، تقدّم قريبًا.
2 - (الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) بن عروة النخعيّ، أبو عروة الكوفيّ، ثقةٌ
فاضلٌ [6] (ت 139) وقيل: بعدها بثلاث (م 4) تقدم في "الإيمان" 38/ 263.
3 - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُويدٍ النَّخَعِيُّ) الأعور الكوفيّ، ثقةٌ، لم يثبت أن
النسائي ضعّفه [6] (م 4) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" 19/ 1286.
4 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ) بن قيس النخعيّ، أبو بكر الكوفيّ، ثقةٌ، من
كبار [3] (ت 83) (ع) تقدم في "الإيمان" 46/ 295.
والباقيان ذُكرا في الباب، وقبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين من الحسن،
وقتيبة بغلانيّ، وشيخه بصري، وفيه عبد الله بن مسعود تقدّم الكلام فيه قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه؛ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمْسَى)؛
أي: دخل في وقت المساء، (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: ("أَمْسَيْنَا، وَأَمْسَى الْمُلْكُ للهِ)؛ أي:
دخلنا في المساء، ودخل المُلك فيه كائنًا لله، ومختصًا به، أو الجملة حالية
بتقدير "قد"، أو بدونه؛ أي: أمسينا وقد صار بمعنى كان، ودام الملك لله
تعالى، وقوله: (وَالْحَمْدُ للهِ) قال المظهر: عطفٌ على "أمسينا، وأمسى