أخرجه (المصنّف) هنا [15/ 6558] (2583)، و (البخاريّ) في "التفسير"

(4686)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (3109)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (6/

365)، و (ابن ماجه) في "الفتن" (4067)، و (أحمد) في "الزهد" (1/ 22)،

و(أبو يعلى) في "مسنده" (13/ 307)، و (البزّار) في "مسنده" (8/ 162)،

و(الرويانيّ) في "مسنده" (1/ 315)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 94) و"شُعَب

الإيمان" (6/ 49)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان تغليظ الظلم، وشدّة الوعيد فيه.

2 - (ومنها): أن فيه تسليةً للمظلوم، ووعيداً للظالم، وأنه لا يغتر

بالإمهال، فإنه ليس بإهمال، وإنما هو إمهال مدّة قليلة.

3 - (ومنها): ما قاله المناويّ - رحمه الله -: فيه دليلٌ على أن من أقدم على

ظلم، فإنه يجب عليه أن يتدارك ذلك بالتوبة والإنابة، وردّ الحقوق إلى أهلها،

إن كان الظلم للخلق؛ لئلا يقع في هذا الوعيد العظيم، والعذاب الشديد، ولا

يظنّ أن هذه الآية حُكمها مختصّ بظالمي الأمم الماضية، بل هو عامّ في كلّ

ظالم، كما بيّنه الحديث (?).

4 - (ومنها): ما قاله ابن رجب - رحمه الله -: ظلم العباد شرّ مكتسب؛ لأن

الحقّ فيه لآدميّ مطبوع على الشحّ، فلا يترك من حقّه شيئاً، لا سيما مع شدّة

حاجته يوم القيامة، فإن الأمّ تفرح يومئذ إذا كان لها حقّ على ولدها لتأخذه منه.

كان بعض أكابر التابعين قال لرجل: يا مفلس، فابتُلي القائل بالدَّين،

والحبس بعد أربعين سنة.

وضَرَب رجل أباه، وسَحَبه إلى مكان، فقال الذي رآه: إلى ها هنا رأيت

هذا المضروب قد ضرب أباه، وسَحَبه إليه.

وصادر بعض وزراء الخلفاء رجلاً، فأخذ منه ئلاثة آلاف دينار، فبعد مدّة

غضب الخليفة على الوزير، وطلب منه عشرة آلاف دينار، فجَزع أهله من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015