بحذفها، مع تشديد السين، والفاء مضمومة، ومكسورة فيهنّ، فصارت ستّ
لغات، قاله النوويّ رحمه الله (?).
وقال الفيّوميّ رحمه الله: الطُّنُبُ بضمتين، وسكونُ الثاني لغةٌ: الحبل، تُشَدّ به
الخيمة، ونحوها، والجمع أَطْنَاث، مثل عُنُق وأعناق، قال ابن السرّاج في
موضع من كتابه: ولا يُجمع على غير ذلك، وقال في موضع: قالوا: عُنُقٌ
وأَعْنَاق، وطُنُبٌ وأَطْنَابٌ، فيمن جمع الطُّنُبَ، فأفهم خلافًا في جواز الجمع،
وأنه يُستعمل بلفظ واحد للمفرد والجمع، وعليه قوله [من البسيط]:
إِذَا أَرَادَ انْكِرَاسًا فِيهِ عَنَّ لَهُ ... دُونَ الأُرُومَةِ مِنْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ
فجَمَع بين اللغتين، فاستعمله مجموعًا ومفردًا، بنيّة الجمع. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ أيضًا: الِفُسْطَاطُ بضم الفاء، وكسرها: بيت من الشَّعْر،
والجمع فَسَاطِيطُ، والِفُسْطَاطُ بالوجهين أيضًا: مدينة مصر قدِيْمًا، وبعضهم
يقول: كلُّ مدينة جامعة فُسِطْاطٌ، ووزنه فُعلالٌ، وبابه الكسر، وشذّ من ذلك
ألفاظ جاءت بوجهين: الِفُسطَاطُ، والقُسطاس، والِقُرْطَاسُ. انتهى (?).
(فَكَادَتْ عُنُقُهُ) بضمّتين، أو بضمّ، فسكون، قال الفيّوميّ: العُنُقُ: الرقبة،
وهو مذكَرٌ، والحجاز تؤنث، فيقال: هي العنق، والنون مضمومة للإتباع، في
لغة الحجاز، وساكنة في لغة تميم، والجمع أَعْنَاق. انتهى (?).
(أَوْ عَيْنُهُ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، (أَنْ تَذْهَبَ) اقتران خبر "كاد"
بـ "أن " جائز، وإن كان الأكلب أن لا يقترن، كما في قوله تعالى: {وَمَا كَادُوا
يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71]، قال في "الخلاصة":
وَكَوْنُهُ بِدُونِ "أَنْ" بَعْدَ "عَسَى" ... نَزْر وَ"كَادَ" ألأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا
(فَقَالَتْ) عائشة -رضي الله عنهما-: (لَا) ناهية، ولذا جُزم بها الفعل بعدها، (تَضْحَكُوا،
فَإِنِّي) الفاء تعليليّة؛ أي: إنما نهيتكم عن الضحك؛ لأني (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ-صلى الله عليه وسلم -
قَالَ: "مَا مِنْ) تقدّم أن "ما" نافية، و"من" زائدة، (مُسْلِمٍ) مبتدأ، وقوله:
(يُشَاكُ) جملة في محلّ رفع صفة لـ"مسلم"، وقوله: (شَوْكَةً) قال المناويّ: أي