ثقةٌ، فقيهٌ، إلا أنه يرسل كثيرًا [5] (ت 96) وهو ابن خمسين، أو نحوها (ع)
تقدم في "المقدمة" 6/ 52.
3 - (الأَسْوَدُ) بن يزيد بن قيس بن عبد الله النخعيّ، أبو عمرو، أو أبو
عبد الرحمن الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ مكثز فقيهٌ [2] مات سنة أربع، أو خمس
وسبعين (ع) تقدم في "الطهارة" 32/ 674.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالكوفيين، سوى شيخيه،
وعائشة -رضي الله عنهما-، كما تقدّم قريبًا، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض
على من يقول إن منصورًا تابعيّ صغير، وفيه عائشة روإنها، تقدّم القول فيها.
شرح الحديث:
(عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النخعيّ؛ أنه (قَالَ: دَخَلَ ثمَبَابٌ) قال صاحب
"التنبيه": لا أعرفهم، ولا الذي خرّ على الطنب. انتهى (?). (مِنْ قُرَيْشٍ)؛ أي:
هؤلاء الشباب من قبيلة قريش، (عَلَى عَائِشَةَ) أم المؤمنين -رضي الله عنهما-، وقوله: (وَهِيَ
بِمِنًى) جملة حاليّة، وكذا قوله: "وهم يضحكون"، و"منى" يجوز صرفه باعتبار
المكان، وعدمه باعتبار البقعة، وهو من الأماكن التي سُمع فيها الوجهان، قال
الحريريّ في "مُلحته":
وَلَيْسَ مَصْرُوفًا مِنَ الْبِقَاعٍ ... إِلَّا بِقَاعٌ جِئْنَ فِي السَّمَاعِ
مِثْلُ حُنَيْنٍ وِمِنًى وَبَدْرِ ... وَوَاسِطٍ وَدَابِقٍ وَحِجْرِ
(وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَتْ) عائشة -رضي الله عنهما-: (مَا يُضْحِكُكُمْ؟ ) "ما" استفهاميّة؛
أي: أيّ شيء يحملكم على الضحك؟ (قَالُوا: فُلَان) تقدّم أنه لا يُعرف، (خَرَّ)
من باب قَعَد؛ أي: سقط (عَلَى طنبِ فُسْطَاطٍ) ووقع في بعض النسخ: "عن
طنب فسطاط"، و"الطنب" بضمّ النون، وإسكانها: هو الحبل الذي يُشَدّ به
الفُسطاط، وهو الخباء، ونحوه، ويقال: فُستاط، بالتاء بدل الطاء، وفُسّاط،