أَلَم جَرْح شوكة، قال القاضي: والشوكة هنا المرّة من شاكه، ولو أراد واحدة
النبات لقال: يشاك بها، والدليل على أنها المرّة من المصدر جَعْلُها غايةً
للمعاني. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن المراد بالشوكة هنا النبات، يدلّ على
ذلك ما وقع في بعض النسخ بلفظ: "بشوكة"، والله تعالى أعلم.
(فَمَا فَوْقَهَا) يَحْتَمل أن يكون المعنى: فما فوق الشوكة في العِظَمِ، وأن
يكون فما فوقها في الدقّة، والحقارة، (إِلَّا كُتِبَتْ) بالبناء للمفعول، (لَهُ بِهَا)؛
أي: بسبب الشوكة، (دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ) بالبناء للمفعول أيضًا، (عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ")
وفي رواية: "إلا رفعه الله بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة"، وفي بعض النسخ:
"وحط عنه بها" وفي رواية: "إلا كتب الله له بها حسنة، أو حُظت عنه بها
خطيئة"، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المساله الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنهما- هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [14/ 6539 و 6545 و 6541 و 6542 و 6543
و6544 و 6545، (2572)، و (البخاريّ) في "المرضى" (5640)، و (الترمذيّ)
في "الجنائز" (965)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (4/ 353)، و "مالك" في
"الموطّأ" (2/ 1 94)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 197)، و (ابن أبي شيبة) في
"مصنّفه" (2/ 442)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 39 و 48 و 88 و 167 و 185
و203 و 248 و 257 و 261 و 279)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2906
و2919 و 2925)، و (الطبرانيّ) في "الصغير" (2/ 19)، و (ابن الجعد) في
"مسنده" (1/ 137)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 373 و 374) و"شُعَب
الإيمان" (7/ 156)، و "البغويّ" في "شرح السُّنَّة" (1422)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: