بالمؤمنين من أنفسهم، كما قال الله - عز وجل -: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ

أُمَّهَاتُهُمْ} الآية [الأحزاب: 6].

3 - (ومنها): بيان فضل عائشة - رضي الله عنها -، حيث إنها تركت ما بَلَغها عن حسّان

في قصّة الإفك من أجل أنه كان ينافح عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كمال عقلها،

ورجاحة فهمها، حيث آثرت على عِرضها عِرض النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عملًا بمقتضى الآية

المذكورة، وهكذا ينبغي للمسلم إذا ناله شيء في سبيل الدفاع عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -،

وعن الإسلام، يصبر، ويحتسب على الله -سبحانه وتعالي-، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6370] ( ... ) - (حَدَّثَنَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ،

بِهَذَا الإسناد).

رجال هذا الإسناد: ثلاثة:

1 - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) العبسيّ الكوفيّ، تقدَّم قريبًا.

2 - (عَبْدَةُ) بن سليمان الكلابيّ الكوفيّ، تقدَّم أيضًا قريبًا.

و"هشام بن عروة" ذُكر قبله.

[تنبيه]: رواية عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة هذه ساقها

البخاريّ -رحمه الله- في "صحيحه" بسند المصنّف، فقال:

(3338) - حدّثني عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عبدة، عن هشام، عن

أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: استأذن حسان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هجاء المشركين،

قال: "كيف بنسبي؟ "، فقال حسان: لأسلنّكّ منهم، كما تُسَلّ الشعرة من

الْعَجِين، وعن أبيه قال: ذهبت أسبّ حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه

كان ينافح عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6371] (2488) - (حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ

جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015