قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قُريظة لحسّان بن ثابت: "اهج المشركين، فإن

جبريل معك". انتهى.

قال في "الفتح": قوله: "وزاد إبراهيم بن طهمان" وَصَله النسائيّ،

وإسناده على شرط البخاريّ، وأبو إسحاق هو الشيبانيّ، واسمه سليمان،

وزيادته في هذا الحديث معيِّنة أن الأمر له بذلك وقع يوم قريظة، ووقع في

حديث جابر - رضي الله عنه - عند ابن مردويه: "لمّا كان يومُ الأحزاب، ورَدَّهم الله

بغيظهم، قال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: من يحمي أعراض المسلمين؟ فقام كعب، وابن

رواحة، وحسان، فقال لحسان: اهجُهم أنت، فإنه سيعينك عليهم روح

القدس"، فهذا يؤيد زيادة الشيباني المذكورة، فإن يوم بني قريظة مسبَّب عن يوم

الأحزاب، والله أعلم، ولا مانع أن يتعدد وقوع الأمر له بذلك. انتهى (?)، والله

تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث البراء بن عازب - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [34/ 6367 و 6368] (2486)، و (البخاريّ) في

"بدء الخلق" (3213) و "المغازي" (4123 و 4124) و "الأدب" (6153)،

و(النسائيّ) في "الكبرى" (3/ 493)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 299 و 302)،

و(الحاكم) في "المستدرك" (3/ 556)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار"

(2677)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (4/ 299)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"

(4/ 41)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (10/ 237 و 238)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6368] ( ... ) - (حَدثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (ح)

وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الاسْنَادِ مِثْلَهُ).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015