رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ الحافظ الشهير، تقدَّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين، و "أبو بكر بن نافع" هو:
محمد بن أحمد بن نافع، و "غُندر" هو: محمد بن جعفر المذكور في السند
الثاني، و "عبد الرحمن" في الموضعين هو: ابن مهديّ.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ ... إلخ) هكذا النُّسخ بضمير الجمع مع أن
المذكور اثنان، وهما عبد الرحمن بن مهديّ، وغُندر، وإطلاق ضمير الجماعة
على الاثنين صحيح على مذهب من يقول: إن أقلّ الجمع اثنان، وقد تقدَّم أنه
المذهب المختار، كما في قوله تعالى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78]
بعد قوله: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} الآية [الأنبياء: 78]، وقوله
تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، وغير ذلك، وأما تغليط الرواية مع
صحة الوجه، كما سلكه بعض الشرّاح (?)، فممَّا لا يُلتفت إليه، فتنبّه، والله
تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شعبة، ساقها أحمد -رحمه الله- في "مسنده"
مقروناً ببهز، فقال:
(1456) - حدّثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عديّ بن ثابت،
قال: سمعت البراء يحدّث؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لحسان بن ثابت: "هاجهم،
أو اهجهم، وجبريل معك". انتهى (?).
وأما رواية عبد الرحمن بن مهديّ، فلم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله
تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[6369] (2487) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبِ، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمَّنْ كثَّرَ عَلَى
عَائِشَةَ، فَسَبَبْتُهُ، فَقَالَتْ: يَا ابنَ أُخْتي دَعْهُ، فَإنَّهُ كانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -).