ثم قوله: "أن فلان ابن فلان"، ثم أن يذكره بكماله، من غير فصل. انتهى (?).
وإلى هذا أشار السيوطيّ في "ألفيّة الحديث" حيث قال:
وَلَا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أَوْ وَصْفِ مَنْ ... فَوْقَ شُيُوخ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ
بِنَحْوِ "يَعْنِي" أَو بـ "أَنَّ" أَوْ بِـ "هُو" ... أَمَّا إِذَا أَتَمَّهُ أَوَّلَه
أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ ... وَالْفَصْلُ أَوْلَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ
شرح الحديث:
(عَنْ عَدِيٍّ - وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ -) تقدَّم نكتة زيادة "وهو" آنفًا، فلا تغفل.
(قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ابْنَ عَازِبٍ) - رضي الله عنهما - (قَالَ) وفي نسخة: "يقول": (سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ) - رضي الله عنه - ("اهْجُهُمْ) أمْر من هجا يهجو
هَجْواً، وهو نقيض المدح، وقال ابن الجوزيّ: الهجاء ذِكر المعايب (?). (أَوْ
هَاجِهِمْ) شكّ من الراوي، من المهاجاة، ومعناه جازهم بهجوهم، بالشك، قاله
في "العمدة" (?)، وقاله في "الفتح": والثاني أخصّ من الأول؛ يعني: أن
المهاجاة أخصّ من الهجو؛ لأنه بمقابلة هجوهم، بخلاف الهجو، فهو أعمّ.
(وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ")؛ يعني: يؤيدك، ويعينك عليه.
وقال في "العمدة": قوله: "اهجُهم" أمْر من الهجو، وهو خلاف المدح،
يقال: هَجَوته هَجْواً، وهِجاءً، وتهجاء: وقع فيه بالشِّعر، وسبّه، وعابه، وقوله:
"أو هاجهم" شك من الراوي، وهو أمر من المهاجاة، من باب المفاعلة الدالّ
على الاشتراك في الهجو، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى المشركين، بدلالة
القرينة، والواو في: "وجبريل معك" للحال. انتهى (?).
[تنبيه]: بيَّن البخاريّ -رَحِمَهُ الله- في روايته وقت أمر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حسان بالهجو،
فقال بعد إخراجه عن طريق شعبة، عن عديّ بلفظ مسلم ما نصّه: وزاد
إبراهيم بن طهمان، عن الشيبانيّ، عن عديّ بن ثابت، عن البراء بن عازب،