وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6341] ( ... ) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَني ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ،
قَالَ: أنبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ
أَبُو ذَرٍّ: يَا ابْنَ أَخِي صَلَّيْتُ سَنَتَيْنِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كنْتَ
تَوَجَّهُ؟ قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ
الْمُغِيرَةِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَتَنَافَرَا إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُهَّانِ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَخِي
أُنَيْسٌ يَمْدَحُهُ (?) حَتَّى غَلَبَهُ، قَالَ: فَأَخَذْنَا صِرْمَتَهُ، فَضَمَمْنَاهَا إِلَى صِرْمَتِنَا، وَقَالَ
أَيْضاً فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ
الْمَقَامِ، قَالَ: فَأَتيْتُهُ، فَإِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: السَّلَامُ
عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، مَنْ أنتَ؟ "، وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضاً: فَقَالَ:
"مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا؟ "، قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِيهِ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
أَتْحِفْنِي (?) بِضِيَافَتِهِ اللَّيْلَةَ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ) تقدّم قبل باب.
2 - (ابْنُ أَبِي عَدِي) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ البصريّ، تقدّم
قريباً.
3 - (ابْنُ عَوْنٍ) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطبان، أبو عون البصريّ، ثقةٌ
ثبتٌ فاضلٌ، من أقران أيوب في العلم، والعمل، والسنّ [5] (ت 150) على
الصحيح (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 303.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (صَلَّيْتُ سَنَتَيْنِ ... إلخ) تقدّم وجه الجمع بينه وبين رواية ثلاث
سنين قبل حديث.
وقوله: (فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ ) بفتح التاء والجيم، وفي بعض النسخ: "تُوَجِّهُ"