وقوله: (قَالَ) لمعاذ بن هشام.
وقوله: (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) فاعل "ذَكَر" ضمير هشام الدستوائيّ.
وقوله: (وَزَادَ فِيهِ) أي: زاد هشام على رواية سعيد بن أبي عروبة الماضية قوله: "فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ ... إلخ".
وقوله: (فَشُقَّ) بالبناء للمفعول، والنائب عن الفاعل ضمير "صدره"، أي: شقّ صدره - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ) بفتح الميم، وتشديد القاف، وهو ما سَفَل من البطن، ورَقَّ من جلده، قال الجوهريّ: لا واحد لها، وقال صاحب "المطالع": واحدها مَرَقّ. انتهى (?).
[تنبيه]: رواية هشام الدستوائيّ التي أحالها المصنّف على رواية سعيد بن أبي عروبة هنا، أخرجها النسائيّ رَحِمَهُ اللهُ في "كتاب الصلاة" من "المجتبى"، فقال:
(444) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام الدستوائيّ، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "بينا أنا عند البيت، بين النائم واليقظان، إذ أقبل أحد الثلاثة، بين الرجلين، فأُتيت بطست من ذهب، ملآن حكمةً وإيمانًا، فشُق من النحر إلى مَرَاقّ البطن، فغُسِل القلب بماء زمزم، ثم مُلئ حكمة وإيمانًا، ثم أُتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار، ثم انطلقت مع جبريل عليه السلام، فأتينا السماء الدنيا، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؛ مرحبًا به، ونعم المجيءُ جاء، فأَتيت على آدم عليه السلام، فسلمت عليه، قال: مرحبًا بك، من ابنٍ ونبيّ، ثم أتينا السماء الثانية، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك، فاتيت على يحيى وعيسى، فسلمت عليهما، فقالا: مرحبًا بك من أخٍ ونبيّ، ثم أتينا السماء الثالثة، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك، فأتيت على يوسف عليه السلام، فسلمت عليه، قال: مرحبًا بك من أخٍ ونبيّ، ثم أتينا السماء الرابعة، فمثل ذلك، فأتيت على إدريس عليه السلام، فسلمت عليه،