قال أبو عبد الرحمن: ما حدّث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة، ما

أحسنه من حديث. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: لم يتبيّن لي من هو أبو عبد الرحمن، وقوله:

"ما حدّث به ... إلخ" فيه نظر، إلا أن يريد الأصحيّة، ققد ذكروا ممن رواه

عن ثابت، معمراً، وله متاج أيضاً، قال الحافظ في "المطالب العالية" بعد

إيراده من روأية أبي يعلى في "مسنده" مطوّلاً ما نصّه: قلت: رواه معمر، عن

ثابت، عن أنس - رضي الله عنه -، وتابعه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه -،

ورواية حماد بن سلمة أصحّ. انتهى.

وقال الهيثميّ -رَحِمَهُ اللهُ- في "المجمع": وعن أنس قال: "خطب

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، قال: أستأمر

أمها، قال: فنَعَم إذإً، قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها،

فقالت: لا ها الله، إذاً ما وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا جليبيباً، وقد منعناها

فلاناً، وفلاناً، قال: والجارية في خِدرها تسمع، قال: فانطلق الرجل يريد

أن يخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردّوا على

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره؟ إن كان رضي لكم، فأنكحوه، قال: فكأنها جلّت عن

أبويها، وقالا: صدقت، فذهب أبوها إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن كنتَ

رضيتَه، فقد رضيناه، فقال: إني قد رضيتُه، فزوَّجها، ثم فَزِع أهل المدينة،

فركب جليبيب، فوجدوه قد قُتل وحوله ناس من المشركين، قد قَتَلهم، قال

أنس: فلقد رأيتُها، وإنها لَمِن أنفق أيّم بالمدينة"، رواه أحمد، والبزار، إلا

أنه قال: فكأنما حلّت عن أبويها عقالاً، ورجال أحمد رجال الصحيح.

انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ

وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ

وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015