المعجمة - الْجُشَميّ - بضم الجيم، وفتح المعجمة - الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ

[3] قُتل في ولاية الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - على العراق (بخ م 4) تقدم في "المقدمة" 3/ 11.

4 - (أَبُو مَسْعُودٍ) عُقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاريّ البدريّ الصحابي

الجليل، مات - رضي الله عنه - قبل الأربعين، وقيل: بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة"

ب 2 ص 458.

والباقون ذُكروا قبله.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعيِّ؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ) عوف بن

مالك بن نَضْلة (قَالَ: شَهِدْتُ) بكسر الهاء؛ أي: حضرت (أَبَا مُوسَى) عبد الله بن

قيس الأشعريّ - رضي الله عنه - (وَأَبَا مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرو البدريّ - رضي الله عنه - (حِينَ مَاتَ)

عبد الله (بْنُ مَسْعُودٍ) - رضي الله عنه -، تقدّم أنه مات سنة (32) على الصحيح، (فَقَالَ

أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ) هذا القائل هو أبو مسعود - رضي الله عنه -، كما تبيّنه الرواية التالية.

(أَتُرَاهُ) بضمّ الهمزة؛ أي: أتظنّ ابن مسعود (تَرَكَ بَعْدَهُ)؛ أي: بعد موته،

(مِثْلَهُ؟ ) في العِلم، والهدي، والسَّمت الصالح، (فَقَالَ) الآخر، وهو أبو

موسي، كما في الرواية التالية أيضًا: (إِنْ قُلْتَ ذَاكَ)؛ أي: قلتَ: لَمْ يترك بعده

مثله، فسببه ما يلي: (إِنْ) مخفّفة من الثقيلة، ولذا دخلت اللام الفارقة بينها

وبين "إن"النافية بعدها، كما قال في "الخلاصة":

وَخُفِّفَتْ "إِنَّ" فَقَلَّ الْعَمَلُ ... وَتَلْزَمُ اللَّامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ

أي: إنه (كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ) بالبناء للمفعول؛ أي: يأذن له النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالدخول

عليه (إِذَا حُجِبْنَا) بالبناء للمفعول؛ أي: إذا مُنِعنا نحن من الدخول عليه، (وَ)

لكثرة ملازمته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حضرًا وسفرًا كان (يَشْهَدُ)؛ أي: يحضر عنده - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، (إِذَا غِبْنَا)

نحن بسبب أشغالنا.

قال الجامع عفا الله عنه: الغرض من هذا الكلام بيان فضل عبد الله بن

مسعود، للسَّبْق المذكور، وهو أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يأذن له في الوقت الذي يُحجب عنه

الناس، وذلك في الوقت الذي يكون فيه مشتغلًا بخاصّته، وكان هو ملازمًا

له - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غالب أوقاته، فيحضر ما لا يحضره الآخرون، ويشهد ما يغيبون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015