عنه، فيحفظ من العلم ما لا يحفظون، فبهذا فاق كثيرًا من الصحابة - رضي الله عنهم -، والله
تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): أثر أبي موسي، وأبي مسعود - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذا من أفراد
المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [22/ 6309 و 6310 و 3611] (2461)،
و(الطبرانيّ) في "الكبير" (9/ 89)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (1/ 128 و 129)،
و(ابن سعد) في "الطبقات" (2/ 343 و 3/ 165)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6310] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ،
عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: كُنَّا فِي دَارِ أَبِي مُوسَى مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ،
وَهُمْ يَنْظُرُونَ في مُصْحَفٍ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ؛ مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بِمَا أنزَلَ اللهُ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ،
لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز) بن سِيَاه - بكسر المهملة، بعدها تحتانية خفيفة -
الأسديّ الْحِمّاني الكوفيّ، ثقةَ (?) [8].
رَوَى عن الأعمش، وليث بن أبي سُليم، ويوسف بن ميمون الصباغ.
وروى عنه أبو معاوية، وعاصم بن يوسف اليربوعيّ، ويحيى بن آدم،
ويحيى بن عبد الحميد الْحِمّاني.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: شيخٌ ثقةٌ، وقال أيضًا: كان أبي يتتبع