وقوله: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ)؛ أي: عبد الله بن مسعود من أهل
بيت النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقوله: (أَوْ مَا ذَكَرَ مِنْ نَحْوِ هَذَا) "أو" هنا للشكّ من الراوي، و"ما"
موصولة، "وذَكَر" بالبناء للفاعل، والظاهر: أن الفاعل ضمير أبي موسي،
فالشك من أبي إسحاق، أو الضمير لأبي إسحاق، والشكّ من الثوريّ،
والجملة صلة "ما"، بتقدير العائد، أي: الذي ذكره مما يُشبه هذا الكلام،
وذلك مثلُ ما تقدّم في رواية زكريا بن أبي زائدة من قوله: "وما نُرى ابن
مسعود، وأمه إلَّا من أهل البيت ... إلخ"، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ عن أبي إسحاق هذه ساقها النسائيّ - رَحِمَهُ اللهُ - في
"الكبرى"، فقال:
(8263) - أخبرنا محمد بن بشار، قال: أنا عبد الرَّحمن، قال: أنا
سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي موسي، قال: أتيت
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنا أرى أن عبد الله من أهل البيت. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6309] (2461) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ
الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَي، وَأَبَا مَسْعُودٍ حِينَ مَاتَ ابْنُ
مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنْ قُلْتَ ذَاكَ، إِنْ
كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا، وًيشْهَدُ إِذَا غِبْنَا).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم قريبًا.
2 - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم أيضًا قريبًا.
3 - (أَبُو الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلة - بفتح النون، وسكون