حديث أبي هريرة عند ابن عائذ في حديث المعراج بعد ذكر إبراهيم قال: "ثم انطلقنا، فإذا نحن بثلاثة آنية مُغَطّاة، فقال جبريل: يا محمد أَلَا تشرب مما سقاك ربك؟ فتناولت إحداها، فإذا هو عَسَلٌ، فشربت منه قليلًا، ثم تناولت الآخر، فإذا هو لبنٌ، فشربت منه حتى رويت، فقال: ألا تشرب من الثالث؟ قلت: قد رويتُ، قال: وفّقك الله"، وفي رواية البزَّار من هذا الوجه: أن الثالث كان خمرًا، لكن وقع عنده أن ذلك كان ببيت المقدس، وأن الأول كان ماءً، ولم يذكر العسل، وفي حديث ابن عباس عند أحمد: "فلما أتى المسجد الأقصى قام يصلي، فلما انصرف جيء بقدحين، في أحدهما لبن وفي الآخر عسل، فأخذ اللبن ... " الحديث.

وقد وقع عند مسلم من طريق ثابت، عن أنس أيضًا: أن إتيانه بالآنية كان ببيت المقدس قبل المعراج، ولفظه: "ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاء جبريل بإناء من خمر، وإناء من لبن، فأخذت اللبن، فقال جبريل: أخذت الفطرة، ثم عَرَج الى السماء".

وفي حديث شداد بن أوس: "فصليت من المسجد حيث شاء الله، وأخذني من العطش أشدّ ما أخذني، فأُتيت بإناءين، أحدهما لبن، والآخر عسل، فعَدَلت بينهما، ثم هداني الله، فأخذت اللبن، فقال شيخ بين يديّ - يعني: لجبريل -: أخذ صاحبك الفطرة".

وفي حديث أبي سعيد عند ابن إسحاق في قصة الإسراء: "فصلى بهم - يعني: الأنبياء - ثم أتي بثلاثة آنية: إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء، فأخذت اللبن ... " الحديث، وفي مرسل الحسن عنده نحوه، لكن لم يذكر إناء الماء.

ووقع بيان مكان عَرْض الآنية في رواية سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة عند البخاريّ، ولفظه: "أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به بإيلياء، بإناء فيه خمر، وإناء فيه لبن، فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غَوَتْ أمتك" وهو عند مسلم، وفي رواية عبد الرحمن بن هاشم بن عُتبة، عن أنس، عند البيهقيّ: "فعُرض عليه الماء، والخمر، واللبن، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: أصبت الفطرة، ولو شربت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015