وقولها أيضًا: "ملء كسائها"؛ أي: ممتلئة موضع الأزرة، وهو أسفل

بدنها، قال عياض (?): والأَولى أنها أرادت أن امتلاء منكبيها، وقيام نهديها،

يرفعان الرداء عن أعلى جسدها، فهو لا يمسه، فيصير كالفارغ منها، بخلاف

أسفلها، ومنه قول الشاعر [من الكامل]:

أَبَتِ الرَّوَادِفُ وَالنُّهُودُ لِقُمْصِهَا ... مِنْ أَنْ تَمَسَّ بُطُونَهَا وَظُهُورَهَا

(وَصِفْرُ رِدَائِهَا) بكسر الصاد المهملة، وسكون الفاء؛ أي: خال فارغ؛

والمعنى: أن رداءها كالفارغ الخالي؛ لأنه لا يمس من جسمها شيئًا؛ لأن

ردفها، وكتفيها يمنع مسه من خلفها شيئًا من جسمها، ونهدها يمنع مسه شيئًا

من مقدمها.

وفي كلام ابن أبي أويس وغيره: معنى قولها: "صفر ردائها" تصفها بأنها

خفيفة موضع التردية، وهو أعلى بدنها.

(وَغَيْظُ جَارَتِهَا) في رواية سعيد بن سلمة التالية عند مسلم: "وعَقْر

جارتها" بفتح العين المهملة، وسكون القاف؛ أي: دهشها، أو قتلها، وفي

رواية للنسائيّ، والطبرانيّ: "وحير جارتها" بالحاء المهملة، ثم التحتانية، من

الحيرة، وفي أخرى له: "وحَيْن جارتها" بفتح الحاء المهملة، وسكون

التحتانية، بعدها نون؛ أي: هلاكها، وفي رواية الهيثم بن عديّ: "وعُبْرُ

جارتها" بضم العين المهملة، وسكون الموحّدة، وهو من العَبْرة بالفتح؛ أي:

تبكي حسدًا لِمَا تراه منها، أو بالكسر؛ أي: تعتبر بذلك، وفي رواية سعيد بن

سلمة: "وحبر نسائها"، واختُلِف في ضبطه، فقيل: بالمهملة، والموحّدة، من

التحبير، وقيل: بالمعجمة، والتحتانية، من الخيرية، والمراد بجارتها: ضرّتها،

أو هو على حقيقته؛ لأن الجارات من شأنهنّ ذلك، ويؤيد الأول أن في رواية

حنبل: "وغير جارتها" بالغين المعجمة، وسكون التحتانية، من الغيرة.

وقولها: "قَبّاء" بفتح القاف، وبتشديد الموحّدة؛ أي: ضامرة البطن،

و" هضيمة الحسا" هو بمعنى الذي قبله، و "جائلة الوشاح"؛ أي: يدور

وشاحها؛ لضمور بطنها، و"عكناء"؛ أي: ذات أعكان، و"فعماء" بالمهملة؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015