والدة زوجها بأنها كثيرة الآلات، والأثاث، والقماش، واسعة المال، كبيرة

البيت، إما حقيقةً، فيدل ذلك على عِظَم الثروة، وإما كناية عن كثرة الخير،

ورغد العيش، والبِرّ بمن ينزل بهم؛ لأنهم يقولون: فلان رحب المنزل؛ أي:

يُكرم من ينزل عليه، وأشارت بوصف والدة زوجها إلى أن زوجها كثير البرّ

لأمه، وأنه لم يطعن في السنّ؛ لأن ذلك هو الغالب ممن يكون له والدة،

توصف بمثل ذلك.

(ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ

الْجَفْرَةِ) زاد في رواية لابن الأنباريّ "وترويه فيقة اليعرة، ويميس في حلق

النترة"، فأما "مَسَلّ الشطبة" فقال أبو عبيد: أصل الشطبة: ما شُطب من الجريد،

وهو سَعَفه، فيشقّ منه قُضبان رِقاق، تُنسج منه الْحُصُر، وقال ابن السكيت: الشطبة

من سَدَى الحصير، وقال ابن حبيب: هي العُود المحدّد كالمسلة، وقال ابن

الأعرابي: أرادت بمسل الشطبة سيفًا سُلّ من غِمده، فمضجعه الذي ينام فيه في

الصغر كقدر مسل شطبة واحدة، أما على ما قال الأولون، فعلى قدر ما يُسَلّ من

الحصير، فيبقى مكانه فارغًا، وأما على قول ابن الأعرابيّ، فيكون كغِمد السيف.

وقال أبو سعيد الضرير: شبَّهته بسيف مسلول، ذي شطب، وسيوف اليمن

كلها ذات شطب، وقد شبَّهت العرب الرجال بالسيوف إما لخشونة الجانب،

وشدة المهابة، وإما لجمال الرونق، وكمال اللألاء، وإما لكمال صورتها في

اعتدالها، واستوائها.

وقال الزمخشريّ: المسلّ مصدر بمعنى السّلّ يقام مقام المسلول،

والمعنى: كمسلول الشطبة.

وأما الجفرة بفتح الجيم، وسكون الفاء، فهي الأنثى من ولد المعز، إذا

كان ابن أربعة أشهر، وفُصل عن أمه، وأَخَذ في الرعي، قاله أبو عبيد وغيره.

وقال ابن الأنباريّ، وابن دريد: ويقال لولد الضأن أيضًا، إذا كان ثنيًّا،

وقال الخليل: الجفر من أولاد الشاة ما استجفر؛ أي: صار له بطن، والفِيقة

بكسر الفاء، وسكون التحتانية، بعدها قاف: ما يجتمع في الضرع بين

الحلبتين، والفُواق بضم الفاء: الزمان الذي بين الحلبتين، واليعرة بفتح

التحتانية، وسكون المهملة، بعدها راء: العناق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015