الكنية، قال عياض: وعلى هذا فتكون كَنَت بذلك عن نفسها، قال الحافظ:
والأول هو الذي تضافرت به الروايات، وهو المعتمَد، وأما قولها: "فما أم
أبي زرع" فتقدم بيانه في قول العاشرة.
والعكوم بضم المهملة، جمع عِكْم، بكسرها، وسكون الكاف، هي
الأعدال، والأحمال التي تُجمع فيها الأمتعة، وقيل: هي نمط تَجعل المرأة
فيها ذخيرتها، حكاه الزمخشريّ.
و"رداح" بكسر الراء، وبفتحها، وآخره حاء مهملة، أي: عظام، كثيرة
الحشو، قاله أبو عبيد، وقال الهرويّ: معناه: ثقيلةٌ، يقال للكتيبة الكبيرة:
رداح، إذا كانت بطيئة السير؛ لكثرة من فيها، ويقال للمرأة إذا كانت عظيمة
الكفل، ثقيلة الورك: رداح، وقال ابن حبيب: إنما هو رداح؛ أي: ملأى، قال
عياض: رأيته مضبوطًا، وذكر أنه سمعه من ابن أبي أويس كذلك، قال: وليس
كما قاله شرّاح العراقيين، قال عياض: وما أدري ما أنكره ابن حبيب، مع أنه
فسّره بما فسّره به أبو عبيد، مع مساعدة سائر الرواة له، قال: ويَحْتَمِل أن
يكون مراده أن يضبطها بكسر الراء، لا بفتحها، جمع رادح، كقائم وقيام،
ويصح أن يكون "رداح" خبر "عكوم"، فيخبر عن الجمع بالجمع، ويصح أن
يكون خبرًا لمبتدأ محذوف، أي: عكومها كلها رداح، على أن رداح واحد
جَمْعه رُدُح، بضمتين، وقد سُمِع الخبر عن الجمع بالواحد، مثل أدرع دِلاصٌ،
فيَحْتَمِل أن يكون هذا منه، ومنه: {أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} [البقرة: 257] أشار إلى
ذلك عياض، قال: ويَحْتَمِل أن يكون مصدرًا، مثل طَلاق، وكَمال، أو على
حذف المضاف؛ أي: عكومها ذات رداح، قال الزمخشريّ: لو جاءت الرواية
في عكوم بفتح العين، لكان الوجه على أن يكون المراد بها الجفنة التي لا
تزول عن مكانها، إما لِعِظَمها، هاما لأن القِرى متصل دائم، من قولهم: وَرَدَ،
ولم يعكم؛ أي: لم يقف، أو التي كثر طعامها، وتراكم، كما يقال: اعتكم
الشيء، وارتكم، قال: والرداح حينئذ تكون واقعة في مصابها من كون الجفنة
موصوفة بها.
و"فساح" بفتح الفاء، والمهملة؛ أي: واسع، يقال: بيت فَسيح،
وفَساح، وفَياح بمعناه، ومنهم من شدّد الياء مبالغةً؛ والمعنى: أنها وصفت