شيء متدلٍّ، ووقع في رواية ابن السكيت: "أُذنيّ، وفَرْعَيّ"، بالتثنية، قال
عياض (?): يَحْتَمِل أن تريد بالفرعين اليدين؛ لأنهما كالفرعين من الجسد؛
تعني: أنه حلّى أذنيها، ومعصميها، أو أرادت العنق، واليدين، وأقامت اليدين
مقام فرع واحد، أو أرادت اليدين، والرجلين كذلك، أو الغديرتين، وقرني
الرأس، فقد جرت عادة المترفات بتنظيم غدائرهنّ، وتحلية نواصيهن،
وقرونهنّ.
ووقع في رواية ابن أبي أويس: "فَرْعِي" بالإفراد؛ أي: حلّى رأسي،
فصار يتدلى من كثرته، وثقله، والعرب تسمي شعر الرأس فرعًا، قال امرؤ
القيس:
وَفَرْعٌ يُغَشِّي الْمَتْنَ أَسْوَدُ فَاحِمٌ
(وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ) قال أبو عبيد (?): لم تُرِدْ العضد وحده، وإنما
أرادت الجسد كله؛ لأن العضد إذا سَمِنت سمن سائر الجسد، وخصت
العضد؛ لأنه أقرب ما يلي بصر الإنسان من جسده. (وَبَجَّحَنِي) بموحدة، ثم
جيم ثقيلة، وفي رواية بجيم خفيفة، ثم مهملة.
(فَبَجِحَتْ) بسكون المثناة، (إِلَيَّ) بتشديد التحتانيّة، (نَفْسِي) هذا هو
المشهور في الروايات، وفي رواية النسائيّ: "وبجح نفسي، فبجحت إليّ"،
وفي أخرى له، ولأبي عبيد: "فبجحتُ" بضم التاء، و"إلى" بالتخفيف،
والمعنى: أنه فرّحها، ففَرِحت.
وقال ابن الأنباريّ: المعنى: عظّمني، فعَظُمَت إلي نفسي، وقال ابن
السكيت: المعنى: فخّرني، ففخرت، وقال ابن أبي أويس: معناه: وسّع عليّ،
وترّفني.
وقال القرطبيّ: وقولها: "فبجَحني، فبجحت إليَّ نفسي" الرواية
المعروفة: "فبَجَحَتْ" بفتح الجيم، والحاء، وسكون التاء، و"إليّ" مشدد الياء،
وتكون "نفسي" فاعل "بجحت"، وقد رواه أبو عبيد: "فَبَجُحْتُ"، بضم الجيم،
وسكون الحاء، وتاء مضمومة، هي ضمير المتكلم الفاعل، و"إلى" حرف جر،