كريمة بنت أحمد المروزية، أنا أبو الهيثم الكشميهنيّ، أنا أبو عبد الله محمد بن

يوسف الفربريّ، أنا محمد بن إسماعيل البخاريّ، ثنا إسماعيل (?)، ثنا

سليمان (?)، عن هشام (ح) ....

قال: وحدّثني محمد بن حرب، ثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكرياء، عن

هشام، عن عروة، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتعذر في مرضه،

أين أنا اليوم؟ أين أنا غدًا؟ استبطاءً ليوم عائشة، فلما كان يومي قبضه الله بين

سَحْري ونَحْري، ودُفن في بيتي - صلى الله عليه وسلم -.

وأخرجه أيضًا عن عُبيد بن إسماعيل الكوفيّ، عن أبي أسامة، عن

هشام، عن أبيه؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هكذا مرسلًا، إلا أنه قال في آخره: قالت

عائشة: فلما كان يومي سَكَن. وهذا متصل، والله أعلم.

ويحيى بن أبي زكريا المذكور في هذا الإسناد هو الغسانيّ شاميّ، وربما

اشتبه بيحيى بن زكريا الكوفيّ، وهو ابن أبي زائدة؛ لاشتراكهما في الرواية عن

هشام بن عروة، والأول يكنى أبا مروان، وابن زائدة يكنى أبا سعيد، هَمْدانيّ.

وقوله في هذه الرواية التي أوردناها من طريق البخاريّ: إن كان

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتعذر، قال الخطابيّ: معناه يتعسّر، ويتمِنع، وأنشد:

وًيوْمًا عَلَى ظَهْرِ الْكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ

وأكثر الرواة يرويه: "ليتقدر" بالقاف من التقدير، وفي كتاب مسلم:

"ليتفقد" من التفقّد، كما أوردناه.

وقولها: "بين سحري ونحري": والمسحر بفتح السين المهملة، وضمّها:

الرئة، وقال بعضهم: هو ما بين ثدييها، والله أعلم. انتهى كلام الحافظ

العطار رحمه الله (?).

قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق أن إسناد المصنّف رحمه الله مما

اختُلف في وصله؛ لأنه من نوع الوجادة، والوجادة فيها اختلاف بين العلماء،

والراجح أنها ليست متّصلةً، ولعل المصنّف ممن يرى الرواية بها، ولا سيّما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015