مرطها بمنزلة التي دخلت فاطمة عليها، وهو بها، قالت: فأذن لها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلنني إليك، يسألنك
العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقعت بي، فاستطالت عليّ، وأنا أرقب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأرقب طرفه، هل يأذن لي فيها؟ قالت: فلم تبرح زينب بنت
جحش حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكره أن أنتصر، قالت: فلما وقعت
بها، لم أنشب أن أعتبتها عليه، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتبسّم: "إنها ابنة
أبي بكر".
قال الشيخ (?) رحمه الله: لم يُقم شيخنا هذه اللفظة، ولعل الصواب: أن
أثخنتها غلبةً، وفي رواية أخرى: "أنحيت عليها"، رواه مسلم في "الصحيح"
عن محمد بن عبد الله بن قُهزاذ، عن عبدان. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6272] (2443) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي
كِتَابِي، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَتَفَقَّدُ، يَقُولُ: "أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أنَا غَدًا؟ "؛ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللهُ بَيْنَ سَحْرِي، وَنَحْرِي).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد نفسه ذُكر في الباب قبل ستة
أحاديث، وكذا الكلام في قوله: "وجدت في كتابيّ"، فلا تغفل، والله تعالى
الموفّق.
[تنبيه]: قوله هنا: "وجدت في كتابي" قد تكلّم فيه الحافظ رشيد الدين
العطّار في "غرره" (?)، فقال: هكذا أورده مسلم، ولم يخرجه في كتابه إلا في
هذا الموضع وحده، فيما علمت، بهذا الإسناد، وقد أخرجه البخاريّ في
"صحيحه" متصلًا من غير وجادة، وهو ما أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي
المسعوديّ الأنصاريّ، أنا أبو عبد الله محمد بن بركات السعيديّ، أخبرتنا