3 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ) المروزيّ، مولى بني حنظلة، ثقةٌ ثبتٌ فقيةٌ
عالمٌ جوادٌ مجاهدٌ جُمعت فيه خصال الخير [8] (ت 181) وله ثلاث وستون
سنة (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 32.
4 - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النجاد الأيليّ- بفتح الهمزة، وسكون
التحتانية، بعدها لام- أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقةٌ ثبتٌ من كبار [7]
(ت 159) على الصحيح، وقيل: سنة ستين (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.
و"الزهريّ" ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية يونس بن يزيد عن الزهريّ هذه ساقها البيهقيّ رحمه الله في
"الكبرى"، فقال:
(14526) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد
المحبوبيّ، وأبو بكر محمد بن أحمد الداربرديّ، وأبو محمد الحسن بن محمد
الحليمي بمرو، قالوا: ثنا أبو المُوَجِّه محمد بن عمرو الفزاريّ، أنا عبدان بن
عثمان، أنا عبد الله بن المبارك، أنا يونس، عن الزهريّ، أخبرني محمد بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن عائشة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: أرسل
أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رسول
- صلى الله عليه وسلم -، وهو مضطجع
مع عائشة في مرطها، فَأَذِن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إن
أزواجك أرسلنني إليك، يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: وأنا ساكتة،
قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألست تحبين ما أحب؟ " قالت: بلى، قال:
"فأحبي هذه"، قالت: فقامت فاطمة - رضي الله عنها - حين سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
فرجعت إليهنّ، فأخبرتهنّ بالذي قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلن لها: ما نراك
أغنيت عنا من شيء، فارجعي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقولي له: إن أزواجك
يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: والله لا أكلمه فيها أبدًا، قالت
عائشة - رضي الله عنها -، فأرسلن أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
زينب بنت جحش زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي
التي كانت تساميني منهنّ، ولكني ما رأيت امرأة خيرًا في الدين من زينب - رضي الله عنها -
أتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقةً، وأشدّ ابتذالًا لنفسها
من العمل الذي تصدّق به، وتتقرب به إلى الله عز وجل، ما عدا حِدّةً فيها توشك
الفيئة فيه، قالت: فاستأذنْتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة في