7 - (ومنها): ما كان عليه أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من مهابته، والحياء منه، حتى
راسلنه بأعزّ الناس عنده فاطمة - رضي الله عنها -.
8 - (ومنها): سرعة فهمهنّ، ورجوعهنّ إلى الحقّ، والتوقّف عنه.
9 - (ومنها): إدلال زينب بنت جحش على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لكونها كانت بنت
عمّته، كانت أمها أُمَيمة- بالتصغير- بنت عبد المطّلب.
10 - (ومنها): أنه يجوز للمرأة أن تتصدّق مما تكسبه في بيت زوجها،
من غير أَمْره.
11 - (ومنها): ما قاله الداوديّ: وفيه عذر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لزينب. قال ابن
التين: ولا أدري من أين أخذه؟ . قال الحافظ: كأنه أخذه من مخاطبتها
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لطلب العدل مع علمها بأنه أعدل الناس، لكن غلبت عليها الغيرة،
فلم يؤاخذها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بإطلاق ذلك. وإنما خصّ زينب بالذِّكر؛ لأن فاطمة - رضي الله عنها -
كانت حاملة رسالة خاصّة، بخلاف زينب، فإنها شريكتهنّ في ذلك، بل
رأسهنّ؛ لأنها هي التي تولّت إرسال فاطمة أوّلًا، ثم سارت بنفسها.
12 - (ومنها): أنه استُدلّ به على أن القَسْم كان واجبًا على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -،
كذا قيل، ولكن تقدّم أن الأصحّ أنه ليس واجبًا عليه، بل يَقسم من عند نفسه
كرمًا وفضلًا، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6271] ( ... ) - (حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ
عُثْمَانَ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإسْنَادِ،
مِثْلَهُ فِي الْمَعْنَى، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا أَنْ أثْخَنْتُهَا غَلَبَةً).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ) - بضم القاف، وسكون الهاء، ثم زاي-
المروزيّ، ثقةٌ [11] (262) (م) من أفراد المصنّف تقدم في "المقدمة" 5/ 32.
2 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ) بن جبلة- بفتح الجيم، والموحّدة- ابن أبي
رَوَّاد- بفتح الراء، وتشديد الواو- العتكيّ- بفتح العين المهملة، والمثناة-
أبو عبد الرحمن المروزيّ الملَقَّب عبدان، ثقةٌ حافظٌ [10] (ت 221) في شعبان
(خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" 5/ 32.