(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 6270 و 6271] (2442)، و (البخاريّ) في
"الهبة" (2581)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (3395 و 3396 و 3397)
و"الكبرى" (8892 و 8893 و 8894)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (11/
432)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 150)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (2/
344)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7105)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (2/
53)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 299)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل عائشة - رضي الله عنها -، ومنقبتها الظاهرة، حيث كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
يُحبّها أكثر من غيرها من أزواجه، حتى عرف الناس ذلك، فكانوا يتحرّون
بهداياهم يومها؛ طلبًا لمرضاته - صلى الله عليه وسلم -.
2 - (ومنها): بيان جواز حبّ الرجل بعض زوجاته أكثر من بعض، لكن
بشرط أن لا يميل بسببه عن العدل في القَسْم إلى الجور.
3 - (ومنها): تنافس الضرائر، وتغايرهنّ على الرجل، وأن الرجل يسعه
السكوت إذا تقاولن، ولا يميل مع بعض على بعض.
4 - (ومنها): أنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتُّحَف، وإنما
اللازم العدل في المبيت، والنفقة، ونحو ذلك من الأمور اللازمة. كذا قرّره
ابن بطّال عن المهلّب. وتعقّبه ابن المنيّر بأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك، وإنما
فعله الذين أهدوا له، وهم باختيارهم في ذلك، وإنما لم يمنعهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛
لأنه ليس من كمال الأخلاق أن يتعرّض الرجل إلى الناس بمثل ذلك؛ لِمَا فيه
من التعرّض لطلب الهديّة، وأيضًا فالذي يُهدي لأجل عائشة كأنه مَلَّك الهديّة
بشرط، والتمليك يتّبع فيه تحجير المالك، مع أن الذي يظهر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان
يُشَرّكهنّ في ذلك، وإنما وقعت المنافسة لكون العطيّة تصل إليهنّ من بيت
عائشة- رضي الله تعالى عنهنّ-.
5 - (ومنها): قَصْد الناس بالهدايا أوقات المسرّة، ومواضعها؛ ليزيد ذلك
في سُرور المُهْدَى إليه.
6 - (ومنها): جواز التشكّي، والتوسّل في ذلك.