{أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 5] أي: إليها، ويجوز أن يكون متعلّقًا بالمصدر، أي: ظهرت ظهور المستوى. انتهى (?).

(أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأقلَامِ") - بالصاد المهملة -؛ أي: تصويتها حال الكتابة، قال الخطابيّ: ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى، ووحيه، وما ينسخونه من اللوح المحفوظ، أو ما شاء الله تعالى من ذلك أن يُكْتَب ويُرْفَع لِمَا أراده من أمره وتدبيره.

(قَالَ ابْنُ حَزْمٍ) أي: عن شيخه (وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) أي: عن أبي ذرّ، كذا جزم به أصحاب الأطراف، ويحتمل أن يكون مرسلًا من جهة ابن حزم، ومن رواية أنس بلا واسطة، قاله في "الفتح" (?).

وقال الكرمانيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: الظاهر أنه من جملة مقول ابن شهاب، ويحتمل أن يكون تعليقًا من البخاريّ، وليس بين أنس وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر أبي ذرّ، ولا بين ابن حزم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر ابن عبّاس وأبي حبّة، فهو إما من قبيل المرسل، وإما أنه ترك الواسطة اعتمادًا على ما تقدّم آنفًا، مع أن الظاهر من حال الصحابيّ أنه إذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يكون بدون واسطة، فلعلّ أنسًا سمع هذا البعض من الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والباقي سمعه من أبي ذرّ - رضي الله عنه -. انتهى (?).

(قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً) وفي رواية ثابت، عن أنس المتقدّمة: "فَرَض الله عليّ خمسين صلاةً، كلَّ يوم وليلة"، ونحوه في رواية مالك بن صعصعة الآتية، فيَحْتَمِل أن يقال: في كل من هذه الرواية، والرواية الأخرى اختصار، أو يقال: ذكر الفرض عليه يَستلزم الفرض على الأمة، وبالعكس، إلا ما يُستَثنى من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، قاله في "الفتح" (?).

قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الثاني هو الصواب، فالحقّ أن الفرض عليه - صلى الله عليه وسلم - فرض على أمته، وبالعكس، إلا الخصائص، ومما يؤكّد هذا قول موسى؛ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - في رواية ثابت الماضية التي فيها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فرض الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015