حزم، وعمّار بن أبي عمّار، وضبطه المحدّثون بالموحّدة غير الذي ذكر أهل المغازي أنه استُشهِد بأحد، واختلفوا هل هو بالموحّدة، أو النون، أو التحتانيّة؟ فإن شيخ عمّار بقي إلى خلافة معاوية لتصريح عمّار بالسماع منه، والله أعلم. انتهى كلام الحافظ (?).
قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر كلام الحافظ يقتضي أن رواية أبي بكر بن محمد بن حزم المذكورة هنا متّصلة؛ لأنه تأخّر موته إلى خلافة معاوية - رضي الله عنه -، واحتجّ على ذلك بما رواه ابن أبي شيبة في "مصنّفه" عن عفّان، عن حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن عمّار بن أبي عمّار، سمعت أبا حبّة البدريّ يقول: لَمّا نزلت {لَمْ يَكُنْ} [الإنسان: 1] ... فذكر الحديث (?)، قال: فهذا إن كان محفوظًا يدلّ على تأخّر أبي حبّة إلى أيام معاوية - رضي الله عنه -. انتهى (?).
لكن الحديث الذي احتجّ به في سنده عليّ بن زيد بن جُدعان، وهو ضعيف فلا يصلح للاحتجاج به، ولذا قال في "الفتح": لكن رواية أبي بكر عن أبي حبّة منقطعة؛ لأنه استُشهد بأُحد قبل مولد أبي بكر بدهر وقبل مولد أبيه محمد أيضًا.
والحاصل أن رواية أبي بكر بن حزم عن أبي حبّة هذه مرسلة، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ثُمَّ عَرَجَ بِي) بالبناء للفاعل، أي: صَعِد بي جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (حَتَّى ظَهَرْتُ) أي: علوتُ وارتفعتُ، ومنه قوله تعالى: {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14]، وقوله: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33]،