زاد غيره: فسألت ابنه عبد الله بن أبي بكر، عن تلك الكتب، فقال: ضاعت، وقال سعيد بن عُفير عن ابن وهب: قال لي مالك: ما رأيت مثل أبي بكر بن حزم أعظم مُرُوءة، ولا أتمَّ حالًا، ولا رأيت مثل ما أُوتي، وَليَ المدينة والقضاء والموسم.

قال خليفه بن خياط: سنة مائة أقام الحج أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وفيها مات، وقال عمر بن عبد الله التميميّ: تُوُفّي سنة عشر ومائة، وقال الهيثم بن عديّ، وأبو موسى، وابن بكير: مات سنة سبع عشرة ومائة، وقال الواقديّ، وابن المدينيّ، وغيرهما: مات سنة عشرين، زاد الواقديّ: وكان ثقةً كثيرَ الحديث، ويقال عن الهيثم بن عديّ: مات سنة ست وعشرين، وهو خطأ.

أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (18) حديثًا.

(أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ) قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: "أبو حَبّة" - بالحاء المهملة، والباء الموحدة - هكذا ضبطناه هنا، وفي ضبطه واسمه اختلاف، فالأصح الذي عليه الأكثرون "حَبّة" - بالباء الموحدة - كما ذكرنا، وقيل: "حَيَّة" بالياء المثنّاة تحتُ، وقيل: "حَنّة" - بالنون - وهذا قول الواقديّ، ورُوي عن ابن شهاب الزهريّ، وقد اختُلِف في اسم أبي حبة، فقيل: عامر، وقيل: مالك، وقيل: ثابت، وهو بدريّ باتفاقهم، واستُشْهِد يوم أحد، وقد جَمَع الإمام أبو الحسن ابن الأثير الجزريّ - رَحِمَهُ اللهُ - الأقوال الثلاثة في ضبطه والاختلاف في اسمه في كتابه "معرفة الصحابة - رضي الله عنهم - "، وبَيّنها بيانًا شافيًا - رَحِمَهُ اللهُ -. انتهى كلام النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (?).

وقال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ - في "التقريب" (ص 1131): أبو حبّة بتشديد الموحدة الأنصاريّ البدريّ، قيل: اسمه عامر بن عمرو، وقيل: ابن عبد عمرو، وقيل: اسمه عمرو، قال ابن إسحاق: استُشهد بأحد، وزعم الواقديّ أن الذي شَهِدَ بدرًا واستُشهِدَ بأحد أبو حَنَّةَ بالنون بدل الموحّدة، والذي يظهر أن أبا حبّة الذي روى حديث الإسراء وحديث {لَمْ يَكُنْ} [الإنسان: 1]، وروى عنه ابن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015