رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار المدنيّ، صدوقٌ فقيهٌ [8]
(ت 184)، وقيل: قبل ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" 45/ 290.
2 - (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدنيّ القاصّ، مولى
الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابدٌ [5] مات في خلافة المنصور سنة (140) أو
قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 50/ 313.
3 - (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ) بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ،
أبو العباس، الصحابيّ ابن الصحابيّ -رضي الله عنهما-، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل:
بعدها، وقد جاز المائة (ع) تقدم في "الإيمان" 50/ 313.
والباقيان ذُكرا قبله، و"يعقوب بن عبد الرحمن" هو: القاريّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، كلاحقه، وهو (478) من رباعيّات
الكتاب، وفيه رواية الابن عن أبيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي حَازِم) سلمة بن دينار الأعرج المدنيّ، أنه قال: (أَخْبَرَنِي
سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ) السًاعديّ -رضي الله عنهما- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ)؛ أي: يوم
غزوة خيبر، ("لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ)، وفي حديث بريدة: "إني دافع اللواء غدًا
إلى رجل يحبه الله ورسوله".
والراية: بمعنى اللواء، وهو العَلَم الذي في الحرب، يُعرف به موضع
صاحب الجيش، وقد يَحمله أمير الجيش، وقد يدفعه لمقدّم العسكر، وقد
صرّح جماعة من أهل اللغة بترادفهما، لكن رَوَى أحمد، والترمذيّ، من حديث
ابن عباس -رضي الله عنهما-: "كانت راية رسول الله -صلي الله عليه وسلم- سوداء، ولواؤه أبيض"، ومثله عند
الطبرانيّ عن بريدة، وعند ابن عديّ عن أبي هريرة، وزاد: "مكتوبًا فيه:
لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وهو ظاهر في التغاير، فلعل التفرقة بينهما
عرفيّةٌ، وقد ذكر ابن إسحاق، وكذا أبو الأسود، عن عروة، أن أول ما وُجدت