"الجهاد"، وقد فسَّرها في الرواية الأخرى في مسلم قال: "فصرخ عليٌّ: يا

رسول الله! على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتِلهم حتى يشهدوا أن لا إله

إلا الله، وأن محمَّدًا رسول الله، فإذا فعلوا فقد منعوا منا دماءهم وأموالهم إلا

بحقها، وحسابهم على الله"، فهذا هو حقّ الله المذكور في الرواية المتقدِّمة.

انتهى (?).

4 - (ومنها): أن فيه دليلًا على قبول الإسلام، سواءٌ كان في حال

القتال، أم في غيره،

5 - (ومنها): أنه يُشترط في صحة الإسلام النطق بالشهادتين، فإن كان

أخرس، أو في معناه كَفَتْه الإشارة إليهما، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6203] (2406) - (حَدَّثنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْني:

ابْنَ أَبِي حَازِمِ -عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (ح) وَحَدَّثنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ

هَذَا - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -عَنْ أَبِي حَازِم، أَخْبَرَنِي

سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الًرَّايَةَ رَجُلًا

يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ"، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ

يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ (?) أيّهُمْ يُعْطَاهَا، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى

رَسُولِ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، كلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِئ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ "،

فَقَالُوا: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ

رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعطَاهُ

الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِئ: يَا رَسُولَ اللهِ، أقاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: "انْفُذْ عَلَى

رِسلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ

عَلَيْهِمْ، مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ

يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015