[تنبيه آخر]: من لطائف هذين الإسنادين:

أنهما من رباعيّات المصنّف رحمه الله كالأسانيد الثلاثة التالية، وهما (473

و474) من رباعيّات الكتاب، وفيه جابر -رضي الله عنه- صحابيّ ابن صحابيّ -رضي الله عنهما-، ومن

المكثرين السبعة، روى (1540) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ جَابِبر) وإنه (عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا)

قال الفيّوميّ رحمه الله: الدار: معروفة، وهي مؤنّثةٌ، والجمع: أَدْوُرٌ، مثلُ أفلُس،

وتُهمز الواو، ولا تُهمز، وتُقلب، فيقال: آدرٌ، وتُجمع أيضًا على دِيار، ودُوبى،

والأصل في إطلاق الدور على الموضع، وقد تُطلق على القبائل مجازًا.

انتهى (?).

وقال المجد رحمه الله: الدارُ: المحلُّ، يَجمعُ البِناءَ والعَرْصَةَ، من دَارَ يَدُورُ؛

لكَثْرِة حَرَكاتِ النَّاسِ فيها، وقد تُذَكرُ، جَمْعه: أُدْؤُرٌ، وأدْوُرٌ، وآدرٌ، ودِيارَةٌ،

ودِيرانٌ، ودُورانٌ، ودُوراتٌ، ودِياراتٌ، وأ دوارٌ، وأدوِرةٌ، قال: والدارَةِ بهاءٍ:

كلُّ أرضٍ واسعةٍ بينَ جبالٍ، وما أحاطَ بالشيءِ؛ كالدائرَةِ، ومن الرملِ: ما

اسْتَدارَ منه. انتهى باختصار (?)، وبزيادة يسيرة من "التاج" (?).

وقوله: (أَوْ قَصْرًا) "أو" فيه للشكّ من الراوي، و"القصر" بفتح، فسكون:

المنزل، أو كلّ بيت من حَجَر، سُمِّيَ بذلك؛ لأَنّه يُقْصَرُ فيه الحُرَم؛ أي:

يُحْبَسْن، وجَمْعه قُصُورٌ، وفي التَّنْزِيل العَزِيز: {وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} (?).

وفي رواية ابن حبّان: "أُدخلت الجنّة، فرأيت فيها قصرًا من ذهب، أو

لؤلؤ، فقلت: لمن هذا القصر؟ ".

(فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) قال في "الفتح": والظاهر

أن المخاطِب له بذلك جبريل، أو غيره من الملائكة. (فَأَرَدْتُ أَنْ أدْخُلَ،

فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ") - بفتح الغين المعجمة، وسكون التحتانية، بعدها راء-

طور بواسطة نورين ميديا © 2015