وقوله: "رأيت الناس اجتمعوا، فقام أبو بكر" فيه اختصار، يوضحه ما قبله،

وأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بدأ أوّلًا، فنزع من البئر، ثم جاء أبو بكر. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[6178] (2394) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،

عَنْ عَمْرٍو، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِرًا، يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (ح) وَحَدَّثنَا زُهَيْرُ بْنُ

حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَمْرٍو، عَنْ

جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا، أَوْ قَصْرًا، فَقُلْتُ:

لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ"، فَبَكَى

عُمَرُ، وَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَوَ عَلَيْكَ يُغَارُ؟ ).

رجال هذين الاسنادين: ستة:

1 - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم في الباب الماضي.

2 - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم الجُمحيّ المكيّ، تقدّم قبل باب.

3 - (ابْنُ الْمُنْكَدِرِ) هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الْهُدير

- بالتصغير- التيميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [3] (ت 130) أو بعدها (ع) تقدم في

"الطهارة" 11/ 584.

4 - (جَابِرُ) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريّ، ثم السَّلَميّ

- بفتحتين- الصحابيّ ابن الصحابيّ، غزا تسع عشرة غزوةً، ومات بالمدينة بعد

السبعين، وهو ابن أربع وتسعين سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 117.

والباقيان ذُكرا في الباب.

[تنبيه]: وقع في بعض النسخ ما نصّه: "حدّثنا محمد بن عبد الله بن

نُمير، حدّثنا أبي، حدّثنا سفيان ... إلخ" فزاد: "حدّثنا أبي"، وهو غلظ،

والصواب ما في النُّسخ الأخرى: "حدّثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، حدّثنا

سفيان"، وهو ابن عيينة، وقد أورده الحافظ المزّي في "تحفته" (?) هكذا، ولم

يُشر إلى النسخة الأخرى، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015