مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [80/ 420]، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 121 - 149 - 288)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1308)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (3374)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (342)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (415)، وفي "دلائل النبوّة" (168)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6334 و 6336)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (1/ 146)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (3708)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان عناية الله - سبحانه وتعالى - بنبيّه - صلى الله عليه وسلم - حيث أخرج منه حظّ الشيطان حتى لا يتسلّط عليه، قال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: ما دلّ عليه الحديث من الشقّ، والإخراج فهو محمولٌ على ظاهره وحقيقته؛ إذ لا إحالة في متنه عقلًا، ولا يُستبعد من حيث إنّ شقّ الصدر وإخراج القلب موجب للموت، فإن ذلك أمر عاديّ، وكانت جلّ أحوال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خارقةً للعادة، إما معجزةً، وإما كرامةً. انتهى (?).

2 - (ومنها): ما قال القاضي عياضٌ - رَحِمَهُ اللهُ -: وفي هذه القصّة أدلّ حجة، وأوضح برهان، وأصحّ دليل على مذهب أهل الحقّ من أن الموت والحياة وسائر الأشياء من فعل الله تعالى وخلقه محضًا، ليس يُوجبها سبب، ولا تقتضيها طبيعة، ولا يُشترط لوجودها شرط لا توجد إلا معه البتّة، إلا من حيث أجرى الله العادة حتى إذا شاء خرقها وأنفذ قدرته كيف شاء، وكانت بمجرّد قدرته خلافًا للفلاسفة ومن ضارع مذهبها من المعتزلة، فإن شقّ الجوف، وإخراج الحشوة، وإخراج القلب، وشقّه، ومعاناته، وغسله، وإخراج شيء منه كلّ ذلك مُقتِل في العادة، وسبب يوجد معه الموت لا محالة، وقد اجتمعت هذه كلّها في هذه القصّة، ولم يمت صاحبها؛ إذ لم يُرد الله تعالى موته ولا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015