وقال المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: "الظِّئْرُ" بالكسر: العاطفة على ولد غيرها المرضعةُ له في الناس وغيرهم، للذكر والأنثى، جمعه أَظْؤُرٌ، وأَظْآرٌ، وظُؤُورٌ، وظُؤُورةٌ، وظُؤَارٌ، وظُؤْرَةٌ. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: "الظّئْرُ" بهمزة ساكنة، ويجوز تخفيفها: الناقة تَعْطِف على ولد غيرها، ومنه قيل للمرأة الأجنبيّة تَحْضنُ ولد غيرها: ظِئْرٌ، وللرجل الحاضن: ظِئْرٌ أيضًا، والجمع أَظْآرٌ، مثلُ حِمْلٍ وأَحمال، وربّما جُمعت المرأة على ظِئَارٍ بكسر الظاء وضمّها، وظَأَرْتُ أَظأَرُ بفتحتين: اتّخذتُ ظِئْرًا. انتهى (?).
[تنبيه]: المراد بـ "ظِئْره" هنا هي حليمة السعديّة، مرضعة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي بنت أبي ذؤيب، واسمه عبد الله بن الحارث بن شِجْنة - بكسر المعجمة، وسكون الجيم، بعدها نون - ابن رِزَام - بكسر الراء، بعدها زاي - ابن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن.
قال أبو عمر بن عبد البرّ - رَحِمَهُ اللهُ -: أرضعت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ورأت له بُرهانًا، تركنا ذكره لشهرته، وروى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، قال: جاءت حليمة ابنة عبد الله، أم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام إليها وبسط لها رداءه، فجلست عليه، وروى عنها عبد الله بن جعفر، وحديثه عنها بقصّة إرضاعها أخرجه أبو يعلى وابن حبّان في "صحيحه"، وصرّح فيه بالتحديث بين عبد الله بن جعفر وحليمة، قاله في "الإصابة" (?).
(فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا) - رَحِمَهُ اللهُ - (قَدْ قُتِلَ) أي: لأنهم رأوا الملك يصرعه، ويشقّ عن قلبه (فَاسْتَقْبَلُوهُ) أي: استقبلت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمه ومن معها من أقاربها (وَهُوَ مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ) - بالقاف المفتوحة - أي: مُتَغَيّر اللون، قال أهل اللغة: امْتُقِعَ لونه فهو مُمْتَقَعٌ، وانْتُقِعَ فهو مُنْتَقَعٌ، وابْتُقِعَ - بالباء - فهو مُبْتَقَعٌ، فيه ثلاث لغات، والقاف مفتوحة فيهنّ، قال الجوهريّ وغيره: والميم أفصحهنّ، ونَقَل الجوهريّ اللغات الثلاث عن الكسائيّ، قال: ومعناه: تَغَيُّرٌ مِن حُزْنٍ أو فَزَعٍ، وقال