وحذف التاء - وطَسَّة أيضًا، وجمعها طِسَاس وطُسُوسٌ وطَسّات. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: "الطَّسْتُ" قال ابن قُتيبة: أصلها طَسٌّ، فأُبدلت من أحد المضعّفين تاء؛ لثِقَل اجتماع المثلين؛ لأنه يقال في الجمع: طِسَاسٌ، مثلُ سَهْمٍ وسِهَام، وفي التصغير: طُسَيسة، وجُمِعت أيضًا على طُسُوس باعتبار الأصل، وعلى طُسُوت باعتبار اللفظ، قال ابن الأنباريّ: قال الفرّاء: كلام العرب طَسّةٌ، وقد يقال: طَسّ بغير هاء، وهي مؤنّثةٌ، وطيّئٌ تقول: طَسْتٌ، كما قالوا في لَصّ: لَصْتٌ، ونُقل عن بعضهم التذكير والتأنيثُ، فيقال: هو الطسّةُ والطّسْتُ، وهي الطّسّةُ والطَّسْتُ، وقال الزجّاج: التأنيث أكثر كلام العرب، وجمعها طَسّات على لفظها، وقال السِّجِسْتانيّ: هي أعجميّةٌ مُعرّبةٌ، ولهذا قال الأزهريّ: هي دَخِيلة في كلام العرب؛ لأن التاء والطاء لا يجتمعان في كلمة عربيّة. انتهى (?).
(بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ) بفتح اللام، وبعدها همزة، على وزن ضَرَبه، وفيه لغة أُخرى لاءمه بالمد، على وزن آذنه، ومعناه: جمعه وألزقه، وضمّ بعضه إلى بعض حتى التأم (?).
قال النوويّ: وليس في هذا ما يوهم جوازَ استعمال إناء الذهب لنا، فإن هذا فعل الملائكة واستعمالهم، وليس بلازم أن يكون حكمهم حكمنا، ولأنه كان أوّل الأمر قبل تحريم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أوانيَ الذهب والفضة. انتهى (?).
(ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ) أي: أعاد الملكُ القلبَ إلى مكانه الأول، والظاهر أن "ثمّ" للترتيب الذكريّ؛ لأن اللأم بعد وضعه في مكانه، والله تعالى أعلم، (وَجَاءَ الْغِلْمَانُ) أي: الذين كانوا يلعبون معه - صلى الله عليه وسلم - (يَسْعَوْنَ) أي: يُهَرْولون ويُسرعون في مشيهم (إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي: ظِئْرَهُ -) هذه العناية من بعض الرواة، ولم يتبيّن لي من هو؟ ، أي: أراد بقوله: "إلى أمه" إلى مرضعته، و"الظِّئْرُ" بكسر الظاء المعجمة، بعدها همزة ساكنة: هي المرضعة، ويقال أيضًا لزوج المرضعة: ظِئْرٌ، قاله النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -.