دعمى بن سعد بن عوف بطن من حِمْير، ويقال: إنه ابن امرأة كعب الأحبار،

وقيل: ابن أخيه، وهو تابعيّ، صدوقٌ.

وفي التابعين: جَبْر- بفتح الجيم، وسكون الموحّدة- ابن نَوْف الْبَكِيليّ

- بفتح الموحّدة، وكسر الكاف، مخففًا، بعدها تحتانية، بعدها لام- منسوب

إلى بَكِيل بطن من هَمْدان، ويكنى أبا الوَدّاك- بتشديد الدال- وهو مشهور

بكنيته، ومن زعم أنه وَلَد نَوْف الْبِكَاليّ فقد وَهِم (?).

(يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى الَّذِي ذَهَبَ يَلْتَمِسُ)؛ أي: يطلب (الْعِلْمَ، لَيْسَ بِمُوسَى

بَنِي إِسْرَائِيلَ) وإنما هو موسى بن مِيشا بن أفرائيم بن يوسف عليه السلام. (قَالَ) ابن

عبّاس (أَسَمِعْتَهُ يَا سَعِيدُ؟ ) قال سعيد: (قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَذَبَ نَوْفٌ) تقدّم أنه

قال: كذب عدو الله، وقوله: "كَذَبَ"، وكذا قوله: "عدو الله" محمولان على

إرادة المبالغة في الزجر والتنفير عن تصديق تلك المقالة، وقد كانت هذه

المسألة دارت أوّلًا بين ابن عباس والْحُرّ (?) بن قيس الفزاريّ وسألا عن ذلك

أُبّي بن كعب، ففي رواية للبخاريّ: "أنه تمارى هو والحرّ بن قيس الفزاريّ في

صاحب موسى، فقال ابن عبّاس: هو خضر، فمرّ بهما أُبيّ بن كعب، فدعاه

ابن عبّاس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا. . ." الحديث، وهذا التماري

الذي وقع بين ابن عباس والحر غير التماري الذي وقع بين سعيد بن جبير

ونوف البكالي، فإن هذا في صاحب موسى، هل هو الخضر أو غيره؟ وذاك في

موسى، هل هو موسى بن عمران الذي أُنزلت عليه التوراة، أو موسى بن

مِيشا؟ (?)، فتنبّه.

وقال النوويّ رحمه الله: قوله: "كذب نوف" هو جارٍ على مذهب أصحابنا أن

الكذب: هو الإخبار عن الشيء خلاف ما هو عمدًا كان، أو سهوًا، خلافًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015