وقيس بن مسلم، ومجزأة بن زاهر، وعبد العزيز بن صهيب، وغيرهم.
وروى عنه سليمان التيميّ، وهو من أقرانه، وجرير بن عبد الحميد، وأبو
عوانة، وابن عيينة، وابن فضيل، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: شيخٌ ثقةٌ من الثقات، مأمون، وقال
إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقةٌ، وكذا قال النسائيّ، وقال
العجليّ: ثقةٌ، وكان مُفَوَّهًا يُعَدّ من رجالات العرب، وكان صديقًا لسليمان
التيميّ، وقال الدارقطنيّ: ثقةٌ إلا أنه كانت فيه دُعَابةُ، وذكره ابن حبان في
"الثقات"، وأرَّخ ابن الأثير وفاته سنة (129).
روى له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في
هذا الكتاب ثلاثة أحاديث، هذا برقم (2380)، وحديث (2661): "إن الغلام
الذي قتله الخضر طبع كافرًا. . ."، وحديث (2743): "بينما ثلاثة نفر
يتمشون، أخذهم المطر. . ." الحديث.
5 - (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله بن عُبيد، ويقال غير ذلك،
الْهَمْدانيّ، السَّبِيعيّ- بفتح السين المهملة، وكسر الموحّدة- ثقةٌ مكثرٌ عابدٌ،
اختلط بأخرة [3] (ت 129) وقيل: قبل ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 11.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من ثُمانيّات المصنّف رحمه الله، وهو مسلسل بالبصريين إلى التيميّ،
والباقون كوفيّون إلا ابن عبّاس، فبصريّ، وأُبيًّا فمدنيّ - رضي الله عنهما -، وفيه رواية صحابيّ
عن صحابيّ، وتابعيّ عن تابعيّ.
. شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبِيعيّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنه
(قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما -، وتقدّم في الرواية السابقة أنه هو القائل. (إِنَّ
نَوْفًا) - بفتح النون، وسكون الواو- البِكَاليّ- بكسر الموحّدة مخففًا، وبعد
الألف لام، وقيل: بفتح أوله، وتشديد الكاف، والصواب الأول-، واسم أبيه
فَضَالة- بفتح الفاء، وتخفيف المعجمة- وهو منسوب إلى بني بكال بن