والنياحة، والويل، والثبور، ونحو ذلك من القول الباطل، ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم-:
"ولا نقول إلا ما يَرْضَى ربُّنا".
6 - (ومنها): ما قال ابن بطال وغيره: هذا الحديث يفسر البكاء المباح،
والحزن الجائز، وهو ما كان بدمع العين، ورقة القلب، من غير سخط
لأمر الله، وهو أبين شيء وقع في هذا المعنى.
7 - (ومنها): بيان مشروعية تقبيل الولد، وشَمّه.
8 - (ومنها): مشروعية إرضاع الطفل.
9 - (ومنها): مشروعيّة عيادة الصغير، والحضور عند المحتضِر، ورحمة
العيال.
15 - (ومنها): جواز الإخبار عن الحزن، وإن كان الكتمان أَولى.
11 - (ومنها): وقوع الخطاب للغير، وإرادة غيره بذلك، وكل منهما
مأخوذ من مخاطبة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ولده، مع أنه في تلك الحالة لم يكن ممن يفهم
الخطاب؛ لوجهين: أحدهما صِغَره، والثاني نزاعه، وإنما أراد بالخطاب غيره
من الحاضرين؛ إشارةً إلى أن ذلك لم يدخل في نهيه السابق.
12 - (ومنها): جواز الاعتراض على من خالف فِعله ظاهر قوله؛ ليظهر
الفرق، وحَكَى ابن التين قول من قال: إن فيه دليلًا على تقبيل الميت، وشمّه،
ورَدَّه بأن القصة إنما وقعت قبل الموت، وهو كما قال، ذكره في "الفتح" (?)،
والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[6008]، (2316) - (حَدَّثنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ
-وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ أيّوبَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ
رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِى الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ،
وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، وإنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأخُذُهُ، فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ