يكون اشتغل بالكسوف عن الصلاة، وحكى الحافظ أبو العباس العراقي السبتي
أن معناه لم يصلّ عليه بنفسه، وصلى عليه غيره، وقيل: لأنه لا يُصَلَّى على
نبي، وقد جاء عنه أنه لو عاش كان نبيًّا، وقال أبو العباس كل هذه الأقوال
ضعيفة، والصلاة عليه أثبت.
وفيه جواز تقبيل من قارب الموت، وذلك قبل الوداع، والتشفي منه،
وفيه جواز البكاء المجرّد والحزن. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [15/ 6007] (2315)، و (البخاريّ) في "الجنائز"
(1303)، و (أبو داود) في "الجنائز" (3126)، و (أحمد) في "مسنده" (3/
194)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (1/ 385)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"
(2902)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (6/ 43)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/
69)، و"شُعَب الإيمان" (7/ 241)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (1528)،
والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان جواز تسمية المولود يوم ولادته.
2 - (ومنها): بيان جواز التسمية بأسماء الأنبياء -صلوات الله عليهم
وسلامه أجمعين-.
3 - (ومنها): جواز استتباع العالم والكبير بعضَ أصحابه إذا ذهب إلى
منزل قوم ونحوه.
4 - (ومنها): الأدب مع الكبار.
5 - (ومنها): جواز البكاء على المريض، والحُزن، وأن ذلك لا يخالف
الرضا بالقدر، بل هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما المذموم الندب،