البحد@مح! الثجاحيى@فل- صحيع ال ماكل مسلكل ب@ الحجاحع- كتاب الفضائل
336
يقال: حَلَبْتُ بَعِيرِي، والجَمَلُ بمنزلة الرَّجُل يَختصّ بالذَّكَر، والنَّاقَةُ بمنزلة
المرأة تختصّ بالأنثى. انتهى (?).
وقوله: (الضَّالُّ)؛ أي: الضائع، وهو نعت لـ"البعير"، وفيه دلالة على أنه
يقال لغير الإنسان: ضالّ بلا هاء، والذي في كتب اللغة أن الضّالّ للإنسان،
والضالّة للبهائم، قال في "التاج": والضَّالَّةُ مِنَ الإبِلِ: التي تَبْقَى بِمَضْيَعَةٍ، بَلا
رَبِّ يُعْرَفُ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الضَّالَّةُ هي الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ ما يُقْتَنَى مِنَ الحَيَوان
وغَيرِهِ، وهي في الأَصْلِ فاعِلَة، ثمَّ اتُّسِعَ فيها، فصارَتْ مِنَ الصِّفاتِ الغالِبَةِ،
وقال الجَوْهَرِيُّ: الضَّالَّةُ: ما ضَل مِنَ البَهِيمَةِ، لِلذَّكَرِ، والأُنْثَى، زادَ غيرُه:
والاثْنَيْنِ، والجَمِيعُ، ويُجْمَعُ عَلى ضَوَالّ. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ رحمه الله: ضَلَّ الرجل الطريق، وضَلَّ عنه يَضِلُّ، من باب
ضرب ضَلَالًا، وضَلَالةً: زَلّ عنه، فلم يهتدِ إليه، فهو ضَالٌّ، هذه لغة نجد،
وهي الفصحى، وبها جاء القرآن في قوله تعالى: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى
نَفْسِي} [سبأ: 50]، وفي لغة لأهل العالية من باب تَعِبَ، والأصل في الضَّلالِ:
الغَيْبة، ومنه قيل للحيوان الضائع: ضَالَّة بالهاء للذكر والأنثى، والجمع:
الضَّوَالُّ، مثل دابةّ ودوالت، ويقال لغير الحيوان: ضائع، ولُقَطة، وضَلَّ البعير:
غاب، وخفي موضعه، وأَضْلَلْتُهُ با لألف: فقدته، قال الأزهريّ: وأَضْلَلْتَ
الشيءَ بالألف: إذا ضاع منك، فلم تَعْرِف موضعَهُ؛ كالدّابّة، والناقة، وما
أشبههما، فإن أخطات موضعَ الشيء الثابت؛ كالدار، قلتَ: ضَلَلْتُهُ- بفتح
اللام- وضَلِلْتُهُ- بكسرها- ولا تقل: أَضْلَلْتُهُ با لألف، وقال ابن الأعرابيّ:
أَضَلَّنِي كذا بالألف: إذا عجزت عنه، فلم تَقْدِر عليه، وقال في "البارع": ضَلَّنِي
فلان، وكذا في غير الإنسان يَضِلُّنِي: إذا ذهب عنك، وعجزت عنه، وإذا
طلبت حيوانًا، فأخطأتَ مكانه، ولم تهتد إليه، فهو بمنزلة الثوابت، فتقول:
ضَلَلْتُهُ، وقال الفارابيّ: أَضْلَلْتُهُ با لألف: أضعته، فقول الغزاليّ: أَضَلَّ رَحْله
حَمْله على الفقدان أظهر من الإضاعة، وقوله: لا يجوز بيع الابق، والضَّالِّ إن
كان المراد الإنسانَ فاللفظ صحيح، وإن كان المراد غيره فينبغي أن يقال: