للمفعول، وفي بعض النسخ: "أو نفتن" بحذف "أن"، (عَنْ دِينِنَا) أشار ابن أبي
مليكة -رَحِمَهُ اللهُ- بهذا إلى أن الرجوع على العقب كناية عن مخالفة الأمر الذي تكون
الفتنة سببه، فاستعاذ منهما جميعاً (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وأسماء بنت أبي
بكر ر - رضي الله عنهم - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [9/ 5955] (2292 و 2293)، و (البخاريّ) في
"الرقاق" (6579 و 6593) و"الفتن" (7048)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"
(6452)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (5/ 143 و 9/ 27)، و (البزّار) في "مسنده"
(6/ 432)، و (البيهقيّ) في "البعث والنشور" (140)، و (ابن أبي عاصم) في
"السُّنَّة" (1728، و (ابن منده) في "الإيمان" (1067 و 1076)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان إثبات حوض النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
2 - (ومنها): بيان سعته، وأنه مسافة شهر، وأن زواياه متساوية، وسيأتي
بيان الجمع بين مختلف الروايات في ذلك في المسألة التالية.
3 - (ومنها): بيانه صفته، وأنه أبيض من الفضّة، واللبن، وأحلى من
العسل.
4 - (ومنها): بيان كثرة كيزانه، ككثرة نجوم السماء.
5 - (ومنها): أن من شرب منه مرّة لا يظمأ بعدها أبداً.
6 - (ومنها): بيان شفقة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على أمته، وشدّة عنايته بهم، فإنه
ينتظرهم في ذلك اليوم العظيم، حتى يقوم بإزالة ما أصابهم من الكرب
والعطش، فيناولهم الكؤوس ليزول ما بهم من البؤس، اللهم اجعلنا ممن
يشرب الحوض من يده - صلى الله عليه وسلم - آمين.