(وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ) وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عند الترمذيّ:
"أطيب ريحاً من المسك"، ومثله في حديث أبي أمامة، عند ابن حبان: "أطيب
رائحةً"، وزاد ابن أبي عاصم، وابن أبي الدنيا في حديث بُريدة: "وألْيَن من
الزُّبْد"، وزاد مسلم من حديث أبي ذرّ، وثوبان: "وأحلى من العسل"، ومثله
لأحمد عن أُبيّ بن كعب، وله عن أبي أمامة: "وأحلى مَذَاقاً من العسل"، وزاد
أحمد في حديث ابن عمر، وفي حديث ابن مسعود: "وأبرد من الثلج"، وكذا في
حديث أبي بَرْزة، وعند البزار من رواية عديّ بن ثابت، عن أنس، ولأبي يعلى
من وجه آخر عن أنس، وعند الترمذيّ في حديث ابن عمر: "وماؤه أشدّ برداً من
الثلج" (?). (وَكِيزَانُهُ) وفي بعض النسخ: "كيزانه" بلا واو، وهو بكسر الكاف:
جمع كُوز، قال في "التاج": الكُوزُ بالضَّمِّ من الأَواني مَعروفٌ، يقال: إنه من
كازَ الشيءَ إذا جمعَه، جمعه أَكوازٌ، وكِيزان، وكِوَزَةٌ، حكاها سيبويه، مثلُ عُودٍ،
وأَعوادٍ، وعِيدانٍ، وعِوَدَةٍ. انتهى (?). (كَنُجُومِ السَّمَاءِ)، وفي حديث أنس الآتي:
"وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء"، ولأحمد من رواية الحسن، عن
أنس: "أكثر من عدد نجوم السماء"، وفي حديث السمستورِد الآتي: "تُرَى فيه
الآنية مثل الكواكب"، وياتي لمسملم عن ابن عمر: "فيه أباريق كنجوم السماء".
وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وفي رواية: "فيه أباريق كنجوم السماء"، وفي رواية:
"والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء، وكواكبها"، وفي
رواية: "وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء"، وفي رواية: "آنيته عدد
النجوم"، وفي رواية: "ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء"،
وفي رواية: "كان الأباريق فيه النجوم".
قال: والمختار الصواب أن هذا العدد للآنية على ظاهره، وأنها أكثر
عدداً من نجوم السماء، ولا مانع عقليّ، ولا شرقي، يمنع من ذلك، بل ورد
الشرع به مؤكّداً، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد
نجوم السماء".