مسلم"، ولم أرها فيه، ولعله لاختلاف النُّسخ، والله تعالى أعلم.

(سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ)

ليكون أسكن لأنفسكم، وأقطع لوسواس الشيطان، قال في "الأحوذيّ":

ولأن الله أمر أن لا يُتَعَرَّض للحتف والبلاء، وإن كان لا نجاة من قدر الله، إلا

أنه من باب الحذر الذي شرعه الله، ولئلا يقول القائل: لو لم أدخل لم

أمرض، ولو لم يدخل فلان لم يمت (?).

وقال في "الفتح": هذا موافق للمتن الذي قبله عن أسامة بن زيد،

وسعد، وغيرهما، فلعلهم لم يكونوا مع عمر في تلك السفرة. (وَإِذَا وَقَعَ

بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ") لئلا يكون معارضةً للقدر، فلو خرج

لِقَصْد آخر غير الفرار جاز.

وفي رواية عبد الله بن عامر التي بعد هذه، وفي حديث أسامة عند

النسائيّ: "فلا تَفِرّوا منه"، وفي رواية لأحمد من طريق ابن سعد، عن أبيه

مثله، ووقع عند البخاريّ في "ذكر بني إسرائيل": "إلا فراراً منه"، وتقدم

الكلام على إعرابه هناك، قاله في "الفتح" (2).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015