مشتقّ من ودَى الشيءُ: إذا سال، أفاده الفيّوميّ (?). (لَهُ عِدْوَتَانِ) - بضم العين

المهملة، وبكسرها أيضاً، وسكون الدال المهملة -: تثنية عُدْوة، وهو المكان

المرتفع من الوادي، وهو شاطئه.

وقال النوويّ - رحمه الله -: أما العدوة، فبضم العين، وكسرها، وهي جانب

الوادي، والجدبة، بفتح الجيم، وإسكان الدال المهملة، وهي ضدّ الخصيبة،

وقال صاحب "التحرير": الجدبة هنا بسكون الدال، وكسرها، قال: والخصبة

كذلك. انتهى (?).

(إِحْدَاهُمَا)، أي: إحدى العدوتين (خَصِيبَةٌ) بوزن عَظِيمة، كذا في النسخة

الهنديّة، ووقع في بعض النسخ: "خَصِبَةٌ" بفتح الخاء، وكسر الصاد، وحُكي

سكون الصاد، زاد في رواية معمر الآتية: "وقال له أيضاً: أرأيت لو أنه رَعَى

الْجَدْبة، وترك الْخَصِبة أكنت مُعَجِّزه؟ - وهو بتشديد الجيم - قال: نعم، قال:

فَسِرْ إذاً، فسار حتى أتى المدينة". (وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ) بفتح الجيم، وسكون

الدال المهملة: خلاف الخصيبة، قال الفيّويّ - رحمه الله -: الجَدْبُ: هو الْمَحْلُ وزناً

ومَعْنًى، وهو انقطاع المطر، وُيبْسُ الأرضِ، يقال: جَدُبَ البلدُ بالضمّ جُدُوبَةً،

فهو جَدْبٌ، وجَدِيبٌ، وأرض جَدْبَةٌ، وجَدُوبٌ، وأَجْدَبَتْ إِجْدَاباً، وجَدِبَتْ

تَجْدَبُ، من باب تعب مثله، فهي مُجْدِبَةٌ، والجمع: مَجَادِيبٌ، وأَجْدَبَ القوم

إِجْدَاباً: أصابهم الجدب، وجَدَبْتُهُ جَدْباً، من باب ضرب: عِبْتُهُ. انتهى (?).

(أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ) بفتح الراء، والعين المهملة، (الْخَصِبَةَ) بفتح، فكسر،

أو بفتح، فسكون، (رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ:

فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) - رضي الله عنه -، وهو موصول عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - بالسند

المذكور، (وَكَانَ مُتَغَيِّباً فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ)؛ أي: لم يحضر معهم المشاورة

المذكورة؛ لِغَيْبته، (فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْماً)، وفي رواية: "لعِلْماً"،

بزيادة لام التأكيد.

قال الجامع عفا الله عنه: عزا في "الفتح" هذه الرواية إلى "صحيح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015