وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة - رحمه الله -: في قوله: "فلا تَقْدَموا عليه"
فيه منع معارضة مُتَضَمّن الحكمة بالقدر، وهو من مادة قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، وفي قوله: "فلا تخرجوا فرارأ منه" إشارة إلى
الوقوف مع المقدور، والرضا به، قال: وأيضاً فالبلاء إذا نزل إنما يُقْصَد به
أهلُ البقعة، لا البقعة نفسها، فمن أراد الله إنزال البلاء به، فهو واقع به، ولا
محالة، فأينما توجه يدركه، فأرشده الشارع إلى عدم النصب، من غير أن يدفع
ذلك المحذور.