678)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 419)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (5/
239)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّل الكتاب قال:
[5435] (2082) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ وِسَادَةُ
رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّتى يَتَّكِئُ عَلَيْهَا (?) مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ، أبو محمد الكوفيّ، يقال: اسمه
عبد الرحمن، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [8] (ت 187) أو بعدها (ع) تقدم في
"الإيمان" 61/ 339.
2 - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير الأسديّ، أبو المنذر المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ، ربّما
دلّس [5] (ت 5 أو 146) وله (87) سنةً (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 350.
3 - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ
ثبتٌ فقيهٌ مشهور [3] (ت 94) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 407.
و"عائشة" ذُكرت قبله، و"شيخه" تقدّم قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رحمه الله-، وأنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه،
وعبدة، فكوفيّان، وفيه رواية الابن عن أبيه، عن خالته، وتابعيّ عن تابعيّ،
وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه عائشة من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي الله عنها- أنها (قَالَتْ: كَانَ وِسَادَةُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) بكسر الواو: ما
يُتوسّد عليه؛ أي: يُتّكأ عليه، ويُجعل تحت الرأس، قاله القرطبيّ (?)، وقال
الفيّومي: الوِسادة بالكسر: الْمِخَدّة، والجمع: وِساداتٌ، ووَسائدُ، والوساد